الخميس، 28 فبراير 2013

الخميس.. "هارلم شيك" أمام مقر الإخوان المسلمين بمصر


رقصة "هارلم شيك" من مدينة برلين الألمانية



دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يبدو أن رقصة "هارلم شيك،" التي اجتاحت العالم مؤخرا، ستصل إلى مقر الإخوان المسلمين في مصر، بعد أن أعلن عن دعوة للتوجه إلى المقر الرئيسي للجماعة في المقطم للرقص مساء الخميس. 

وأطلق القائمون على صفحة "النضال الثوري الساخر" دعوة على موقع فيسبوك للمصريين للمشاركة في تجمع راقص، مع إشارة إلى بعض التعليمات، التي يجب أن يلتزم بها المشاركون، ومن أبرزها: التنكر بزي يليق مع الرقصة والحدث، والابتعاد عن جميع أشكال التعري، ورفع لافتات كتبت عليها عبارات ساخرة. 

وحول الهدف الرئيسي من هذا التجمع، قال فريد سيد، أحد المنظمين: "بعد قيام الثورة، ظننا أننا سنشهد بعض الاختلافات في حياتنا، ولكن ذلك لم يحصل، فقد كنا نسعى لتحقيق العيش، والحرية، والعدالة الاجتماعية، والآن نضيف الكرامة الإنسانية. رقصنا اليوم هو سخرية من الواقع الذي نعيشه، وضد الحكومة التي لا تحرك ساكنا تجاه كل ما يحصل." 

وتابع سيد بالقول، في اتصال مع CNN بالعربية: "رسالتنا لن تصل المصريين فقط، بل ستكون موجهة إلى كل العالم. سنسخر من المجتمع، والعادات والتقاليد، والأخطاء التي تحصل حولنا، ومن الداخلية، والإخوان، وحتى من أنفسنا."



وحول أسباب اختيار مقر الجماعة للرقص أمامه، قال سيد: "الجميع في مصر يعلم أن الرئيس يقوده مكتب الإرشاد، لذا فعلينا محاسبة أحدهم، ولم نجد أفضل من الإخوان لنحاسبهم على الأخطاء التي ترتكب. ولكن نحن لا نهدف إلى القيام بأية أعمال تخريبية، ومن أجل ذلك، وظفنا فريقا منا لحماية المقر من أي أعمال تخريبية، فهدفنا ليس الصدام مع أحد." 

ولن تتجاوز مدة الرقصة الأساسية 30 ثانية، إضافة إلى 20 ثانية من الهتافات، ومن ثم يغادر الجميع المكان، فمدة الوقوف أمام المقر، بحسب القائمين عليه، لن تتجاوز الدقائق العشرة. 

وتعتبر رقصة "هارلم شيك" هذه الثانية التي يتم تنظيمها في مكان عام بمصر. 

وكانت الشرطة المصرية قد أعلنت في وقت سابق القبض على أربع طلاب صوروا أنفسهم وهم يرقصون بالملابس الداخلية بالقاهرة، ووجهت إليهم تهمة ارتكاب فعل فاضح في مكان عام، بحسب مكتب المدعي العام.

تابع القراءة:

ملامح النقد الأدبي عند الخليفة عمر بن الخطاب






مقدمة:
أنصف المؤلفون عمر بن الخطاب رضي الله عنه-خليفة عظيما، فكتبوا عنه أسفارا متنوعة تبرز سياسته الفذة في حل المعضلات وتوجيه الأمور وصفاء السريرة كفعل السيوطي في تاريخ الخلفاء والأستاذ زكي علي سويم ومشاركيه في المطالعة الأزهرية(1)، ولم ينعزل عن هذا الشأن ذلك الخطيب العالمي الشيخ عبد الحميد كشك في بعض خطبه المنبرية الرائعة. والشيخ مناع خليل القطان في الحديث والثقافة الإسلامية(2). والأستاذ محمود عباس العقاد في العبقريات الإسلامية(3) وقال عنه شاعر النيل في شعره القصصي والأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم في "هدية جريدة صوت الأزهر"، ولكن الكثير منهم لم يتعرضوا إلى ما كان له رضي الله عنه من ذوق سليم في النقد العربي، ومكانته المرموقة في الأدب ونقده التي توحي وتنم عن موهبته الأدبية والنقدية وتفهم مراميه، إلا ما انتشر في أمهات كتب الأدب عقده دون أن يظفر بمن يجمع نظامه في سلك خاص، فكانوا بذلك غير عابئين بجوانب ما تعددت مواهبها، وتشبعت نواحيها لدى الخليفة عمر بن الخطاب في الصنع الأدبي ونقده، فأصبحت في ذمة النسيان والخمول.
لم يكن وراء هذه الورقة نقطة يسيرة من الغاية سوى تحريك أوتار قلوب حاضري المؤتمر السنوي الثالث لجمعية مدرسي اللغة العربية في كليات التربية والمعاهد المماثلة بنيجيريا وغيرها، على ما في آثار الخليفة عمر الفاروق بن الخطاب-رضي الله عنه-النقدية من صنيعة أدبية رائعة، وعملية نقدية موضوعة على الأساس الاجتماعي والفني والموازنة.
فجعلت هيكل الورقة ثلاثي المباحث قبلها مقدمة وبعدها خاتمة والمبحث الأول تمهيد وعرض سريع لدراسة أثر الإسلام في النقد الأدبي، والمبحث الثاني يوحي إلى معالجة ذاتية الخليفة عمر بن الخطاب وذوقه الأدبي، ويحتوي المبحث الثالث الذي هو حجر الزاوية لهذا البحث، على آثار الفاروق رضي الله عنه النقدية على الأساس الاجتماعي والفني والموازنة، والله ولي الهدي والتوفيق.


البحث الأول: أثر الإسلام في النقد الأدبي
بدأ النقد الأدبي في العصر الجاهلي متمشيا على الآراء والأحكام البسيطة المعتمدة على الذوق الفطري السليم والوجدان الشعري المرهف، وفيه شيء كثير من التعليل السليم والنظر السديد(4).
وجاء الإسلام بنظامه الجديد البديع ولم يفرط في الكتاب من شيء فتغيرت مفاهيم الأدب والنقد بالقيم الإسلامية التي أثرت تأثيرا بليغا في الصحابة والتابعين لهم، حتى أصبحت الآراء النقدية المطمورة تذكر وتشكر وتتجلى على ضوء الكتاب والسنة. وكان الإسلام مقياسا للنقد في هذا العصر الإسلامي مواكبة وانسجاما مع طبيعة الدين الجديد.
فمن ظلال هذه الناحية نتحقق ما للإسلام من آثار محمودة وإمدادات غير عكسية في تطعيم وتثقيف النقد الأدبي بكل ما يرجى له من التعديلات على ضوء الكتاب والسنة.
ثم توالت الحركات الأدبية المحبوبة في العصر الأموي، وتطايرت المعارك الأدبية، وساعدت في إيجاد الهجرة للنقد الأدبي. والنقد في الأموي مبني على الذوق المهذب، وعلى سلامة الطبع، ورفعته، والانصراف عن ذكر العلل والأسباب. فلعل النقد ومقاييسه واتجاهاته تبدو واضحة في العصر العباسي، ويظهر في عصرنا الحديث اتجاهان للنقد: فالأول مؤسس على مالنا من تراث نقدي قديم، والثاني مؤسس على التراث النقدي الحديث.وهنا يبدو لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ناقدا واخترمته المنية وهو ناقد.
ولقد أثر الإسلام تأثيرا ملموسا لا يخاف عقباه في جوانب النقد الأدبي المختلفة اجتماعية، وفنية، وموازنة. فبهذا يمكن أن يضاف إلى الإسلام كل مقالة الخير التي ليست لها غاية في الإعراب عند الدراسة الأدبية والنقدية.
المبحث الثاني: ذاتية الخليفة عمر بن الخطاب وذوقه الأدبي
كان صاحبنا في هذه الورقة في سلك من هو في مجال النقد الأدبي وهو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. أول من سمي أمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ من الهجرة، وأول من عاقب على الهجاء، وأول من اتخذ الديوان، وأول من قال: أطال الله بقاءك، وأول من قال: أيدك الله. وكان شديد الحب للشعر، الأمر الذي جعله أن يفترس في أصحابه فوجد عبد الله بن عباس يروي القصائد الجيدة وينتقد ما يعرض له من أبيات، فقربه واجتباه واصطفاه لنفسه خليلا. وكثيرا ما اختلى به الساعات الطويلة يتناشدان ويتطارحان. وكذلك كان الفاروق على علم تام بشعراء عصره يستطلع أخبارهم ويستفسر عن أحوالهم، وربما ذكر له شاعر فجعل يسأل عن معاشه وأوصافه الجسمية والخلقية، كأنه يريد أن يفهم شعره على ضوء حياته حتى يكون نقده له أو عليه نقدا موضوعيا.ومما يدل على ذوقه الأدبي ومكانته المرموقة ما قاله محمد بن سلام الجمحي في كتابه "طبقات فحول الشعراء". "ما عرض لابن الخطاب أمر إلا واستشهد فيه بالشعر". والذي يملك مثل هذه الأدبية من القوافي لابد أن يكون ذا ولوع بالمعاني الجيدة والأساليب الرائعة، فهو ينظر فيما يسمعه نظرة الباحث الناقد، ثم يحفظ ما يروقه ويعجبه مستشهدا به في موضعه مثنيا على صاحبه بما يستحق من تقدير.
ولعل أبلغ ما يؤيدنا في ذلك أن إسلامه قد هبط على قلبه عن طريق البلاغة القرآنية، إذ وفد على أخته ثائرا يهم أن يبطش بها حين أشرق عليها نور الإسلام، فهداه حسه الحسن إلى آيات رائعة من كتاب الله يؤخذ بها عقله المفكر، وينفعل به وجدانه الحساس، ويجد لها مذاقا خاصا يدفعه إلى الاستزادة حتى إذا لمس نورها في عقله، ووجد حلاوتها في قلبه ذهب من توه إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سيد بلغاء العرب فأعلن إسلامه! وهكذا كان إيمان ابن الخطاب وليد سحر بياني يجمع إلى المنطق السديد نصاعة القول ويغزو العقل براهينه كما يعزو العاطفة بروعته ذات القوة والتأثير.
ولقد شاع في الناس حبه للشعر وتأثره به أيما تأثر، فعمد كثير من أصحاب الحاجات إلى عرض مطالبهم عليه في أسلوب شعري، فكان يردهم أحسن رد. كشأن أمية ابن حرثان حين أنشد:
لمل شيخان قد نشدا كلابا ** كتاب الله لو قيل الكتابا
فإنك وابتغاء الأجر بعدى ** كباعي الماء يتبّع السرابا
وكان لا يطوف في شارع أو زقاق ويسمع شعرا ينشد إلا وقف يستمع إليه حتى ينقطع الصوت.وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة أن استنشد من قبلك من شعراء قومك ما قيل الإسلام، فأرسل المغيرة إلى الأغلب العجلي فاستنشده فقال: أرجزا تريد أم قصيدا لقد سألت هينا موجودا. ثم أرسل إلى لبيد فقال له: إن شئت مما عفا الله عنه-يعني الجاهلية-فعلت-فقال: ألا تنشدني ما قلت في الإسلام، فانطلق لبيد فكتب سورة البقرة في صحيفة، فقال: أبدلني الله عز وجل هذه في الإسلام مكان الشعر، فكتب المغيرة إلى عمر: انتقص عطائي أن أطعتك فرد عليه خمسمائة وأمر عطاء لبيد على ألفين وخمسمائة(5).
ولعلنا عند الدراسة الأدبية الجدية لهذه العارضة نشم رائحة ما لعله ينفجر انفجارا عاطفيا في أعماق ضمائرنا من التساؤلات:- ما الغاية في جمعه رضي الله عنه للأشعار ولما ذا أجزل العطاء للبيد؟
ومن الغرائب العجيبة التي توحي إلى ألمعيته المتوقدة أنه سمع رضي الله عنه أعرابية تنشد:
فمنهن من تسقي بعذب مبرد ** تفاخ فتلكم عند ذلك قرت
ومنهن من تسقى بأخضر أجن ** أجاج ولولا خشية الله فرت
فعلم ما تريد الأعرابية، وبعث إلى زوجها فوجده متغير الفم فخيره بين خمسمائة، أو جارية من الفيء، على أن يطلق زوجته فاختار الدراهم وطلقها، وهذان البيتان لا يدرك مرماهما غير من له بصيرة عمر الفاروق وذكاؤه، ولو سمعهما غيره لظنهما شعرا ينشد وكفى، ولكن عمر بن الخطاب الأديب الناقد البصير يصل إلى مراد المرأة الأعرابية.
وروي من غير وجه أن عمر بن الخطاب خرج ذات ليلة يطوف بالمدينة-وكان يفعل ذلك كثيرا-إذ مرّ بامرأة من نساء العرب مغلقا عليها بابها وهي تقول:
تطاول هذا الليل تسرى كواكبه ** وأرقني أن لا ضجيع ألا عبـه(6)
فو الله لولا الله تخشى موكلا ** لزحزح من هذا السرير جوانبه
ولكنني أخشى رقيبا موكلا ** بأنفسنا، لا يفتر الدهر كاتبــــه
وبت ألا هي غير بدع ملعن ** لطيف الحشا لا يحتويه مصاحبه
يلاعبني طورا وطورا كأنما ** يعاتبني في حبه وأعاتـــــــــــبه
مخافة ربي، والحياء يصدني ** وأكرم بعلي أن تنال مراتبه(7)
فسأل عنها فقيل: إن زوجها غائب في جيش القتال من عام، فذهب إلى ابنته رضي الله عنهما وسألها كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقال: مائة وعشرين ليلة. فأمر أن يمكث المتزوج أربعة أشهر ويستبدل به غيره، وكتب كذلك إلى عماله بالغزو أن لا يغيب أحد أكثر من أربعة أشهر. ومن خير القدر المحبوب للخليفة الفاروق أنه كان ممن يشار إليه ببنان الكرامة لنيله المجد الأدبي في الساحة الأدبية. ولعل السبب الجوهري لذلك أنه عاش أديبا وتوفي أديبا. وقد كان رضي الله عنه-يتمنى أن يموت شهيدا في مدينة رسول الله (ص) فقد ثبت في الصحيح أنه كان يقول في دعائه: اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك وموتا في بلد رسولك.
وكان طعنه في اليوم السادس والعشرين من ذي الحجة من السنة الثالثة والعشرين من الهجرة. ومات من هذه الطعنات فجهز ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة الأربع والعشرين مع رسول الله وخليفته أبي بكر بإذن من عائشة رضي الله عنها وعن أمهاتنا أمهات المؤمنين(8).
المبحث الثالث، آثار عمر بن الخطاب النقدية:
وللخليفة رضي الله نفاذ النظرة، وانتباه الذهن وسرعة الاستجابة للتأثيرات، والقدرة على رؤية الشيء كما هو في حقيقته، والتجرد من الميل إلى الهوى، أي من الغرض الشخصي، والتطرف الثقافي والسياسي في حكمه على الآثار الأدبية. وإن لم يكن له الإطلاع الواسع على حقائق العلم والمعارف الإنسانية من فلسفة، وتاريخ، وطبيعة، واجتماع، وعلم النفس البشرية.
ولقد أظهر سيدنا عمر بن الخطاب عبقريته النقدية وصدق عليه اسمه الفاروق فيما له من النوادر الأدبية التي توحي إلى الناس أن له قدما راسخة وطول الباع في تحريك فن النقد الأدبي في صدر الإسلام.
هذا، فإننا بإمعان النظر إلى آثاره-رضي الله عنه-النقدية نتحقق أن هذه الآثار والملامح النقدية تتجلى وتتمثل في ثلاثة أسس، الأساس الاجتماعي، والفني، والموازنة. ولنختلف إلى عرض هذه الأسس الثلاثية بالترتيب.
آثاره-رضي الله عنه-النقدية على الأساس الاجتماعي:
كان انتماء الخليفة الفاروق النقدي لأنصار الفن للحياة، والأدب للمجتمع، وهم القائلون: إن الأديب مواطن، على عاتقه واجبات يقوم بها كأحد أفراد المجتمع الإنساني، الإنسان والعالم، ويعمل على تقدم البشرية وخيرها، ويحدد موقفه من مشكلات قومه ووطنه. فإن إتقان الأديب لعلمه الأدبي لا يكفي، وإن كان ضروريا، وإنما يجب أن يكون واعيا لدوره في الحياة الإنسانية(9).
ومهما يكن من الأمر فإن سيدنا عمر كان لا يعجبه من الآداب سوى ما تشم فيها رائحة الخدمة الاجتماعية، والمعلوم أن النقد في صدر الإسلام يتجه اتجاه هذا الدين القيم (الإسلام) نورا ساطعا يهدم كل ما هو جاهلي اللون مظلم في شتى الحياة.
ولقد اقتفى عمر آثار الرسول (ص) في بناء نقده الأدبي على الأساس الاجتماعي ونراه يقدر ويستحسن كل ما يخدم المجتمع من الأعمال الأدبية ويستقبح منها ما يهدم المجتمع.ولعلك تكون معي مؤيدا أو مفندا عندما أطلعتك على بعض نوادره النقدية، فاستمع الآن لما يوحى.
كان من ملامح النقد الأدبي عنده في إصلاح المجتمع المحقق أنه رضي الله عنه-انتقم من النعمان بن عدي الذي كان من السابقين في الإسلام ممن كان في مهاجري الحبشة مع أبيه، ثم ولاه عمر على ميمسان من نواحي البصرة فقال في الخمر شعرا منه:
فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني ** ولا تسقني بالأصغر المتلثم
لعل أمير المؤمنين يسوئه ** تنادمنا في الجوسق المتـــــــــهدم
ولما سمع عمر هذا قال:نعم والله، إن ذلك يسوؤني، ثم عزله، فقدم النعمان إلى عمر معتذرا يقول: والله يا أمير المؤمنين ما صنعت شيئا مما بلغك أن قلته، ولكني كنت امرا شاعرا، فخضت فيما يخوض فيه الشعراء. فأبى عمر أن يستجيب له أو أن يقنع بما قال، وأقسم ألا يجعله على عمل ما عاش(10).
ولعل في هذه اللمحة اليسيرة كفاية القول في أنه رضي الله عنه-كان ينقد على نمط الترغيب عن الانحراف في السلوك والانهيار الاجتماعي حتى يكون الشاذون في مثل هذا المجتمع قلة قليلة.
وعلق عمر رضي الله عنه-على سحيم بن بني الحسحاس الذي كان من الشعراء، اشتراه أحد أعمال عثمان بن عفان رضي الله عنه ليرسله إليه، وكتب إليه أنه اشترى له غلاما حبشيا يقول الشعر. فما إن شبع حتى أخذ يتغزل في النساء غزلا فاحشا، أدّى به وبالناس إلى أن يحرقوه بالنار حتى مات. وكان عمر قد حذره من تماديه في فحش الغزل حين سمع قوله:
توسدني كفا وتثني بمعصم ** علي وتحوي رجلها من ورائيا.
فقال عمر معلقا عليه تعليقا نقديا مبنيا على أساس الإصلاح الاجتماعي (ويلك إنك مقتول)، وفي مثل هذه العبارة المنطوية فيها رأى الخليفة أنه لم يكن نقده للشاعر من ناحية فنية ولا من غيرها، وإنما تأتي شررها من الكيان الاجتماعي(11).
وحسبك أن الخطيئة كان يلقى منه-على سلاطة لسانه وقبح هجوه-كل تسامح محمود-قد حبسه عمر رضي الله عنه-حين هجا الزبرقان بن منذور جدر: فنظم عدة أبيات عاطفية يستميل بها قلبه ومنها:-
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ** زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ** فاغفر، عليك سلام الله يا عمر
فرق له عمر فأطلقه من سجنه وأعطاه دراهما كثيرة على ألا يتعرض لهجو المسلمين، ولربما من الجدير بنا أن نقطع خيوط الشكوك عن إيمان غيرنا أنه رضي الله عنه استغرق في عهده في الإسراف على الشعراء بل القصد الجوهري في تقديره للشعراء إنما يكون من باب إماتة مفسدات المجتمع ورفعه إلى المستوى الصالح.
ومما لا شك فيه أن عمر كان يتنكر بالليل لا لرهبة من الرعية، ولا لرغبة إلى ما بأيديهم من الثروات لكن ليعرف مجرى الأمور في البلاد رغبة الإصلاح الاجتماعي حسب النظام النبوي المخطط. ولقد استطاع عمر في الأعمال الأدبية شعرها قيلت في محضره أن يكب عليها انكباب الناقد البصير، ويستهوي منها ما يسهم في خدمة المجتمع كما يستهجن ما سواه. وكان يظهر افتنانه الفائق في تأويل بعض الأشعار لمقرضيها ردءا عما تغرسها من العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع.وفي حديثه مع النجاشي ما يشير إلى ذلك فقد كان بنو العجلان يفتخرون بهذا الاسم، لقصة كانت لصاحبه في تعجيل قرى الأضياف إلى أن هجاهم النجاشي فضجروا وسبوا به، واستعدوا عليه عمرفقالوا: يا أمير المؤمنين هجانا أبشع هجاء، فقال: ماذا قال؟ فأنشدوه:
إذا الله عاد أهل لؤم ورقة ** فعادى بني العجلان رهط بن مقبل
فقال عمر: إنما دعا عليكم ولعله لا يجاب، فقالوا إنه قال:
قبيلته لا يغدرون بذمة ** ولا يظلمون الناس حبة خردل
فقال عمر: وما في ذلك؟ هذا أقل للزحام، قالوا إنه قال:
تعاق الكلاب الضاربات لحومهم ** وتألك من كعب بن عوف ونهل
فقال عمر كفى ضياعا من تأكل الكلاب لحمه، قالوا فإنه قال:
وما سمي العجلان إلا لقولهم ** خذ العقب واحلب أيها العبد وأعجل
فقال عمر: كلنا عبد وسيد القوم خادمهم. فهذه الأبيات كلها سب صريح وهجاء لا ذع كان عمر لا يخفى عليه ما تضمنته من الفتنة يمكن أن توقع العداوة والبغضاء في القبائل، وتسلب من المجتمع أمنه، ولكنه رضا الله عليه-يتجه بها نحو التأويل الأدبي تنعكس عليه مرآة نقده الأدبي على الأساس الاجتماعي وتنم على أنه باقة ألمعي في مضمار الأدب النقد(12).
وفيما تقدم-إن لم تخننا ذاكرتنا-أنه استقبح شعر أمية بن الصلت في رثاء قتلى بدر لميله إلى الباطل، وكما امتنع عن قضاء حاجة أبي شجرة بن الخنساء السلمي لهجوه المسلمين، والهجاء في ذاته ضلال إن لم يصحبه الحق والبرهان، ولي في هذا المعنى بيت شعري:
إن الهجاء ضلال و يل قائله ** إن لم يؤيده برهان وفرقان
وهذا لا يدل على أن عمر لا يستحسن شيئا من فن الهجاء الذي كان في العهد النبوي سلاحا للدفاع عن الإسلام والمسلمين.
يقول الدكتور عبد الحليم حفني في كتابه (الشعراء المخضرون) ومن التأثير النفسي للشعر ما عير عمر بن الخطاب رضي الله عنه-حين سمع هند بنت عتبة ترتجز ببعض الشعر بعد انتصار المشركين في أحد، شامتة في المسلمين، متشفية بقتل حمزة رضي الله عنه-وتمثيلها به-فقال:عمر بعد ذلك لحسان بن ثابت: لو سمعت يا ابن الفريعة ما تقول هند، ورأيت أشرها على صخرة ترتجزين. وتذكر ما صنعت بحمزة: قال حسان اسمعني بعض قولها أكفكموها، فأنشده عمر بعض ما قالت فهجاها حسان بشعر منه:
أشرت لكاع وكان عادتها ** لؤما إذا أشرت مع الكفر(13)
ولا يخفى على من له إلمام بالغ في تصفح الكتب الأدبية أنه رضي الله عنه-كان يستهجن شعر أبي محجن الثقفي الذي كان من أبرز فرسان العرب وشجعانهم، وكاد يكرر عليه الحد لقوله في الخمريات وشربها، ولقد قال حين جلد ذات مرة شعرا:
وإني لذو صبر وقد ما إخوتي ** وليست على الصبهاء يوما بصابر
وشأن عمر في هذا لم يكن لشيء سوى أنه يعتبره هو وشعره من الذين يفسدون ولا يصلحون في المجتمع الإنساني البشري.
ومن ديواني الشعري أقول:
والشعر في ذاته رهن لقائله ** يوم القيامة، قل ما شئت من شعر
آثاره رضي الله عنه-النقدية على الأساس الفني:
شاء القدر فأتاح لابن الخطاب أن كانت له الموافقات التعبيرية، ما قال الناس في شيء وقال فيه عمر إلا جاء القرآن بنحو ما يقول عمر، وكان أقربها للموافقة ما أخرجه ابن أبي خاتم عبد الرحمن بن أبي ليلي. أن يهوديا لقي عمر فقال: إن جبريل الذي يذكره صاحبكم (محمد) عدونا. وقال عمر: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائل فإن الله عدو للكافرين.
فنزلت الآية حسب تعبير عمر الكلامي.
وأخرج الشيخان عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلي، فنزلت (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلي) واجتمع نساء النبي عليه الصلاة والسلام في الغيرة فقلت: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن فنزلت كذلك، وكما أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن أنس. قال: قال عمر: نزلت هذه الآية (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) ولما نزلت قلت أنا: فتبارك الله أحسن الخالقين، فنزلت (فتبارك الله أحسن الخالقين)، وكذلك لما أكثر الرسول عليه الصلاة والسلام من الاستغفار لقوم قال عمر: سواء عليهم، فأنزل الله (سواء عليهم استغفرت لهم) (14).
والسر الحقيقي في إيرادنا لهذه الموافقات التعبيرية هو الإشارة العابرة عن مستوى أبي حفص الفني في التعبير الصحيح الذي كان يوافق العرض السماوي والوحي الأبدي، ولعل مكانته الشامخة في ملكة التعبير الفني هو العامل القوي المؤثر في بناء شخصية الخليفة الفاروق النقدية حتى سجلت له أمهات الكتب الأدبية بعض النوادر الأدبية والنقدية المبنية على الأساس الفني. وكلنا نعترف كل الاعتراف أن الكتاب والسنة كانا هما المرجع المعتمد والعون الوحيد في بناء وتزويد الخليفة الثاني واقتنائه هذه الموهبة المغبوطة الفائقة.
فأول ما يلاحظ في هذا الصدد هو ما أورده السيوطي في تاريخ الخلفاء يقول: (وأخرج ابن عساكر عن معاوية بن قرة قال: كان يكتب من أبي بكر خليفة رسول الله، ولما كان عمر بن الخطاب أرادوا أن يقولوا:خليفة خليفة رسول الله، قال عمر: هذا يطول: قالوا: لا، ولكنا أمرناك علينا، فأنت أميرنا، قال: نعم، أنتم المؤمنون وأنا أميركم، فكتب أمير المؤمنين.
فمن الممكن أن نلاحظ أن هذا اللون النقدي يعمد كل الاعتماد على الأساس الفني حيث كان عمر يرمي سهام نقده الأدبي إلى الناس في تطويل التركيب الذي أطلق عليه البلاغيون الإطناب.
ومن هذا القبيل تحريم سيدنا عمر سحيم عبد الحساس جائزته لما ورد منه قوله:
عميرة ودع أن تجهزت غاديا ** كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
فقال له عمر: لو كنت قدمت الإسلام على الشيب لأجزيتك(15).
وحقيقة أن عمر يصب عليه سوط عذاب النقد بحرمانه الجائزة بمجرد إفراطه في تقديم الجدير بالتأخير وبالعكس.
وكان عمر بن الخطاب شديد التعليق على التذوق النقدي فنرى النقاد من بعده قد أفاضوا في الحديث عن ملاحظاته إفاضات طويلة كانت لها عوائدها في الدراسات النقدية، ويرسمون لها الحدود ويناقشونها مناقشة المستنبطين من آرائه أراء.
وقد أفادتنا الكتب الأدبية أن عمر بن الخطاب قال لابن عباس رضي الله عنهما أنشدني لشاعر الشعراء، قلت يا أمير المؤمنين ومن هو؟ قال: ابن أبي سلمى، قلت وبم صار كذلك؟ قال لأنه لا يتبع حوشي الكلام، ولا يعاظل في المنطق ولا يقول إلا بما يعرف، ولا يمدح الرجل إلا بما يكون فيه. قيمة هذا الحكم لا يأتي من أنه صدر من خليفة المسلمين الذي يهابه الناس، وإنما أتى من جمال التفضيل ودقة النظر مما يدل على نظرة صاحبه النافذة، وبصيرته النقدية العادلة التي مكنت النقاد والبلاغيين من استنباط الأسس والمقاييس النقدية(16).
ولو أردنا أن نضع الحق في نصابه أمام الناس نتحقق أن في سالف القول ملاحظات-تسند إليه-نقدية جارية على الأساس الفني.
وقيل أن عمر قام مرة يصلي فوجد رجلا قصير القامة أعور متنكبا قوسا وبيده هرواة فقال له: أنت متمم بن نويرة؟ فقال نعم يا أمير المؤمنين، فقال: هكذا وصفت لي، فأنشدني مراثيك في مالك أخيك، فأخذ ينشده حتى وصل إلى قوله:
وكنا كندمانى حذيمة حقبة ** من الدهر حتى قيل: أن يتصدعا
ولما تفرقنا كأني ومالكا ** على طول وصل لم نبت ليلة معا
فقال عمر: والله هذا هو التأبين، ولوددت أن أحسن الشعر فأرثي أخي زيدا بمثل ما رثيت به أخاك، فقال متمم: لو أن أخي يا أمير المؤمنين-مات على ما مات عليه أخوك من الإيمان ما رثيته فقال عمر: (ما عزاني أحد من أخي بمثل ما عزاني به متمم).
ونحن لو نقشنا مراثي متمم هذا، ما وجدنا أحسن من البيتين اللذين وقف عندهما الفاروق، وفي ذلك الدليل القوي على سلامة ذوقه ودقة شعوره بمعاني الكلام وجماله الفني تلتاع لها العاطفة في أعماق سامعيه.
آثاره رضي الله عنه-النقدية على أساس الموازنة:
هذا، فإننا عند وضع الحقيقة ي نصابها نرى أن عملية الموازنة الأدبية ليست من استطاعة من لم يكن له حس نقدي أصيل مدرب في ممارسة الأعمال الأدبية والنقدية. ولا تتهيأ لأحد سوى من له حظ عظيم من التوفيق والإبداع.
وقد توغل عمر-رضي الله عنه-في غياهب هذا العمل النقدي، وأظهر فيه مهارته الفذة بالأساليب المرنة، ولعلك توافقني إذ قال عمر: يا ابن عباس، ألا تنشدني لشاعر الشعراء؟ قلت ومن شاعر الشعراء قال: زهير، فقلت لم صيرته كذلك؟ قال (لأنه لا يعاظل بين الكلامين، ولا يتبع الوحشي، ولا يمدح أحد بغير ما هو فيه).
فعمر الفاروق يفضل زهيرا على من عداه مبينا أوجه التفضيل، وهي سنة وطريقة في النقد، إذ كان من قبل عمر من الرواة متى نقدوا شعرا قالوا إنه برود يمنية تطوى وتنشر، أو قالوا إنه سمط الدهر، أو قالوا إنه مزاد لا يقطر منه شيء، إلى آخر هذه التشبيهات المجملة التي لا تفصل حكما ولا تعلل رأيا. فجاء عمر في نقده على أساس الموازنة بالتفصيل الواضح والتعليل المقبول المحكم.
وليس من الغريب أن يخالف الفاروق ما أجمع عليه أكثر أئمة النقد في الأدب، فيفضل زهيرا على امرئ القيس حيثما يفضل الإمام على امرئ القيس على غيره. وهذا الاختلاف محمود يستحسنه النقد لأنه قائم على الرؤية الصحيحة بدون التقليد الأعمى. وعمر الفاروق كان يسير الشعر بعقله فلا يعجبه منه إلا ما جاء متمشيا مع المنطق السليم، فكان نبيل الغرض رائع الحكمة. وزهير حكيم قد يزن الأشياء بميزانها العاقل، فلا يفحش في غزله، ولا يتعابث في تصابيه بل يسوق الحكمة تلو الحكمة رائعة ساطعة تجذب إليها كل مفكر حصيف، أما امرئ القيس مثلا فلا نظن عمر يرضى عنه، وجل شعره في مغازلة الحسان، ومعاقرة الخمور، والاسترسال مع الصبوة إلى أبعد شوط، وهي أغراض لا يهش لها الحكماء من قادة الرأي كعمر بن الخطاب، سمع مرة قول زهير:
فإن الحق مقطعة ثلاث ** يمين أو نقار أو جلاء
فأخذ يحرك رأسه في عجب. ويقول في تبسم: إنما أراد أن يبين أن مقطع الحقوق يمين أو حكومة أو دية كما جاء به الإسلام.
هذا التدقيق المتواصل في شعر زهير جعل الفاروق يكرر إعجابه، ولا يتحدث عنه في حماسة وإيثار.
ودخل على عمر أحد أولاد هرم بن سنان ممدوح زهير فسأله من أنت؟ فقال أنا ابن هرم بن سنان فقال عمر: صاحب زهير قال: نعم، قال عمر: أما إنه كان يقول فيكم فيحسن؟ فقال الابن: كذلك كنا نعطي فنجزل، فتبسم عمر …… وقال قولته الصادقة: ذهب ما أعطيتموه وبقي ما أعطاكم(17).
ولقد كان النابغة الذبياني يلي زهير في المنزلة لدى الفاروق، لأن النابغة أقرب إلى زهير منه إلى امرئ القيس، إذ كان متئد التفكير، شريف الغرض، وإعجاب عمر به يرجع إلى ما سمع من أبياته التي تنحو منحى زهير في المنطق والسداد. ولما لقي عمر بن الخطاب وفد غطفان فقال: أي شعرائكم الذي يقول:
حلفت ولم أترك لنفسك ريبة ** وليس وراء الله للمرء مذهب
فقالوا: النابغة، قال فمن القائل:
فإنك كالليل الذي هو مدر كي ** وإن خلت إن المنتأى عنك واسع
فقالوا: النابغة، فقال فمن القائل:
أتيتك عاريا خلقا ثيابي ** على وجل تظن به الظنون
فقالوا: النابغة، قال ذلك أشعر شعرائكم.
وإذن فزهير عنده شاعر الشعراء، أما النابغة فهو شاعر غطفان، وطبيعي أن يكون عمر مع هذا النظر الثاقب في الشعر قادرا على أن يزن الإنتاجات الأدبية بميزان الحق والبرهان.
الخاتمة:
لا شك أن غاية الإسلام في النقد هو أن يضع في بال الناقد القصد من الانتقاد، التوجيه إلى تدارك الخطأ تلاقي النقص لبناء ورسم القيم العليا للحياة من العلم والفن والأدب. فليس للنقد العشوائي ولانهياري والشيطاني مجال في مسرح النقد الإسلامي.
وكانت ذاتية سيدنا عمر الفاروق سعادة كبرى في تحريك فن النقد العربي في صدر الإسلام، وتطعيمه بآراء محكمة واتجاهات مثقفة أصبحت فيما بعد مرجعا نقديا معتمدا تذكر وتشكر, وتستنبط منها قواعد أساسية تتساجل بها أفواه أئمة النقد في أمهات كتبهم النقدية، أمثال محمد بن سلام الجمحي في "طبقات فحول الشعراء" وابن قتيبة في "الشعر والشعراء" والجاحظ في "البيان والتبيين"(18).
هذا، فإن كان الشأن النقدي عنده مبنيا على الاتجاه الديني الذي يجعله أن يكون اعتقادي النوع بعيدا عن الأهواء، ومتمشيا على الأساس الاجتماعي والفني والموازنة. ولعل منشأ ذلك يرجع إلى تأثره القوي بالإسلام الذي يتمثل في شتى مجالات الحياة.
ومن الحق أنه رضي الله عنه-ليس هو الوحيد من الصحابة الذين شاركوا وأفادوا في ميدان النقد الأدبي العربي.
وقد يكون غيري ومن له شأن في تتبع الآثار النقدية أن يفضل الفاروق على غيره من أعلام الصحابة والمجال في ذلك واسع.
وأكبر أملي في هذا البحث الأكاديمي المتواضع هو أن يقع في رضا المستمعين من البرافسة والدكاترة والحاضرين والحاضرات، وأن يلتقي بملاحظات حتى يتمكن البحث من التوسع إلى حد ما يقدم لدرجة الدكتوراه في المستقبل القريب الممكن.
وأقول:
لا أقصر القول عن شخص أعزّ به ** الله محمد والإسلام في الأمـم
ثاني الخليفة، في تعبيره الأدبي ** يوافق الله رب العلم والقــــلم
فابن الخطاب فريد في بلاغته ** ونقده جوهري النوع في الكــــلم
لعل في اللقب ما قد يشار به ** إلى انتقاداته في أعدل الحـــــكـم
والنقد لو لم يكن في شرعه الأزل ** لما توغل فيه "العمر" بالكــرم
قل إنه لشريف الحكم والغرض ** في الانتقاد على منهاج محتكم
عثمان إدريس كنكاوي
محاضر بقسم العربية، كلية التربية، إلورن، ولاية كوارا، نيجيريا

الهوامش:
1- من منشورات مطبعة الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، 1993م. ص 122.
2- من منشورات وزارة المعارف، المملكة العربية السعودية. 1987. ط 6، ص 67.
3- ولعله من الإنصاف أن لا يميلنا عن كتابه انتقاد الشيخ الشعراوي له في بعض فتاويه اللغوية القيمة.
4- الدكتور صفاء خلوصي وآخرون، النقد الأدبي وموازين الشعر. (1974) ط 1 مطبعة الأزهر ص 19.
5- صحيفة العالم الإسلامي. مقالة بعنوان رسالة في الأدب الإسلامي. للأستاذ محمد الحسيني السحرتي، العدد 1667، 15 سبتنبر 2000م. ص 9.
6- مجلة الفرقان، العدد 136، 19 مارس 2001م. ص 22.
7- الدكتور البيومي، المرجع السابق، ص 57.
8- الحافظ جلال الدين السيوطي، تاريخ الخلفاء، دار الفكر، بيروت، لبنان، ص 135.
9- الدكتور محمد بكر إسماعيلي، رجال أحبهم الرسول وبشرهم بالجنة ،دار المنار، القاهرة ص 15-52.
10- الدكتور صفاء خلوصي وآخرون، المرجع السابق، ص 6 .
11- البروفيسور عبد الباقي شعيب أغاكا، أثر الإسلام في النقد العربي:
-مقالة نشرت في ندوة شعبة العربية بجامعة عثمان بن فودي، صكتو. 1985.
12- سيرة ابن هشام .3-284: اقتبسه الدكتور عبد الحليم حنفي في كتابه الشعراء المخضرمون.
13- نفس المرجع ،ص 80 .
14- الدكتور البيومي، المرجع السابق، ص 45-55.
15- الدكتور عبد الحليم حنفي، المرجع السابق، ص266 –267.
16- السيوطي، المرجع السابق، ص 114 –115.
17- الدكتور بدوي طبانة، دراسات في نقد الأدب العربي من الجاهلية إلى نهاية القرن الثالث الهجري، ص 76 .
18- أبو عثمان بن جحر، الحيوان، ص 328، ج 1، مصطفى بابا الحلبي تحقيق وشرح عبد السلام هارون.
تابع القراءة:

الاثنين، 25 فبراير 2013

نبذة عن شيوخ الأزهرالشريف



الشيخ / حسونة النواوي 

مولده ونشأته /-

ولد الشيخ حسونة بن عبد الله النواوي الحنفي بقرية نواي بمركز ملوي بمحافظة أسيوط عام 1839م, أتم حفظ القرآن الكريم ثم إلتحق بالأزهر وتلقى الدروس على يد كبار مشايخه, مثل الشيخ الإنبابي والشيخ عبد الرحمن البحراوي والشيخ علي خليل الأسيوطي.

مناصبه /-

عيّن أستاذا للفقه بكلية دار العلوم , وفي مدرسة الحقوق , قبل أن ينتدب وكيلا للأزهر الشريف سنة 1849م , تم تعيينه في مشيخة الأزهر الشريف في عام 1850م خلفا للشيخ الإنبابي بعد أن استقال الأخير, ثم في عام 1899 أصدر الخديوي قرارًا بتنحيّته بعد أن عارض ندب قاضيين من مستشاري محكمة الإستئناف الأهلية ليقوما بمشاركة قضاة المحكمة الشرعية في الحكم.
عاد مرة أخرى لمشيخة الأزهر سنة 1907م, إلا أنه استقال بعد ثلاث سنوات.
توليَّ منصب الإفتاء جنبًا إلى جنب مع مشيخة الأزهر في الفترة ما بين عام 1895م إلى عام 1899م , وأصدر خلال هذه الفترة حوالي 287 فتوى.

مؤلفاته /-

سلم المسترشدين في أحكام الفقه والدين: وهو كتاب في جزئين, يجمع الأصول الشرعية مع الدقائق الفقهية.

وفاته /-

انتقل إلى رحمة الله تعالى في صباح الأحد 24 من شوال سنة 1343 هـ / 1924م. 



الشيخ : محمد الخراشى 

هو الإمام الشيخ أبو عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله بن علي الخراشي المالكي، أول أئمة الجامع الأزهر.ولد سنة 1010هـ = 1601م

اسمه: 
هو الإمام الشيخ أبو عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله بن علي الخراشي المالكي، أول أئمة الجامع الأزهر.
مكان الميلاد والإقامة والوفاة:
ولد الشيخ سنة 1010هـ = 1601م، أقام بالقاهرة، وتوفي ودُفن فيها سنة 1101 هـ = 1690م.


نسبته:
وسمي بالخراشي نسبة إلى قريته التي ولد بها، قرية أبو خراش، التابعة لمركز شبراخيت، بمحافظة البحيرة.
وضبطه بعضهم باسم (الخَراشي) بفتح الخاء، وبعضهم بكسرها، ولكن الأصح أنها بالفتح، قال الزبيدي في تاج العروس: شيخ مشايخنا أبو عبد الله الخراشي من قرية أبي خَراش كسحاب.
نشأته ومراحل تعليمه:
لم ينل الشيخ الخراشي شهرته الواسعة هذه إلا بعد أن تقدمت به السِّن، ولذلك لم يذكر أحد من المؤرخين شيئًا عن نشأته.
تلقى الشيخ تعليمه على يد نخبة من العلماء والأعلام، مثل والده الشيخ جمال الدين عبد الله بن علي الخراشي الذي غرس فيه حبًّا للعلم وتطلعًا للمعرفة، كما تلقى العلم على يد الشيخ العلامة إبراهيم اللقاني، وكلاهما -الشيخ اللقاني ووالده الخراشي- تلقى معارفه وروى عن الشيخ سالم السنهوري عن النجم الغيطي عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر العسقلاني بسنده عن البخاري.
وتلقى أيضًا العلم على أيدي الشيخ الأجهوري، والشيخ يوسف الغليشي، والشيخ عبد المعطي البصير، والشيخ ياسين الشامي، وغيرهم من العلماء والمشايخ الذين رسموا لحياته منهجًا سار على خطواته حتى توفاه الله.
وقد درس الشيخ محمد بن عبد الله الخراشي علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، ودرس أمهات الكتب في كل هذه العلوم السالفة الذكر على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم.
وقد ظل الشيخ عشرات السنين يعلم ويتعلم، ويفيد ويستفيد من العلم والعلماء، وظل يروي طيلة حياته ويُروى عنه، وبات يضيف ويشرح ويعلق على كل ما يقع بين يديه وتقع عيناه، فأفاد بلسانه وقلمه جمهرة كبيرة من العلماء الذين كانوا يعتزون به وبالانتماء إليه، والنهل من علمه الغزير، ومعرفته الواسعة.
تلاميذه ودورهم في رفع شأن الإسلام:
من تلاميذ الشيخ الخراشي: الشيوخ: أحمد اللقاني، ومحمد الزرقاني، وعلي اللقاني، وشمس الدين اللقاني، وداود اللقاني، ومحمد النفراوي، والشيخ أحمد النفراوي، والشبراخيتي، وأحمد الفيومي، وإبراهيم الفيومي، وأحمد المشرفي، والعلامة عبد الباقي القليني (الذي تولى مشيخة الأزهر وأصبح رابع المشايخ)، والشيخ علي المجدولي، والشيخ أبو حامد الدمياطي، والعلامة شمس الدين البصير السكندري، وأبو العباس الديربي صاحب المؤلفات القيمة والعديدة، وتتلمذ على يديه الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي الذي أصبح شيخًا للأزهر.
وكل هؤلاء المشايخ الذين تتلمذوا على يديه حملوا لواء العلم والمعرفة من بعده، وكان لهم الدور البارز في رفع شأن الإسلام واللغة العربية، وكلهم أصبحت لهم مكانتهم المرموقة، وتتلمذ على أيديهم الألوف من طلاب العلم والمعرفة.
أخلاقه:
كان الشيخ الخراشي -رحمه الله- متواضعًا عفيفًا، واسع الخلق، كثير الأدب والحياء، كريم النفس، حلو الكلام، يُسَخِّر نفسه لخدمة الناس وقضاء حاجاتهم بنفسه، واسع الصدر، تعلم على يديه طلاب العلم من شتى بقاع الأرض يسألونه ويستمعون إليه ويناقشونه دون ضيق منه أو تذمر، رحب الأفق لا يمل ولا يسأم.
قال عنه الشيخ علي الصعيدي العدوي المالكي في حاشيته التي جعلها على شرحه الصغير لمتن خليل: هو العلامة الإمام والقدوة الهمام، شيخ المالكية شرقًا وغربًا، قدوة السالكين عجمًا وعربًا، مربي المريدين، كهف السالكين، سيدي أبو عبد الله بن علي الخراشي.
انتهت إليه الرياسة في مصر حتى إنه لم يبق بها في آخر عمره إلا طلبته، وطلبة طلبته، وكان متواضعًا عفيفًا، واسع الخلق، كثير الأدب والحياء، كريم النفس، جميل المعاشرة، حلو الكلام، كثير الشفاعات عند الأمراء وغيرهم، مهيب المنظر، دائم الطهارة، كثير الصمت، كثير الصيام والقيام، زاهدًا، ورعًا، متقشفًا في مأكله وملبسه ومفرشه وأمور حياته، وكان لا يصلي الفجر صيفًا ولا شتاء إلا بالجامع الأزهر، ويقضي بعض مصالحه من السوق بيده، وكذلك مصلحة بيته في منزله.
ويقول عنه من عاشره: ما ضبطنا عليه ساعة هو فيها غافل عن مصالح دينه أو دنياه، وكان إذا دخل منزله يتعمم بشملة صوف بيضاء، وكان لا يَملُّ في درسه من سؤال سائل، لازم القراءة لا سيما بعد شيخه البرهان اللقاني، وأبي الضياء علي الأجهوري.
وكان يقسم متن خليل في فقه المالكية إلى نصفين، نصف يقرؤه بعد الظهر عند المنبر كتلاوة القرآن، ويقرأ نصفه الثاني في اليوم التالي، وكان له في منزله خلوة يتعبد فيها، وكانت الهدايا والنذور تأتيه من أقصى بلاد المغرب، وغيرها من سائر البلاد، فلا يمس منها شيئًا، بل كان يعطيها لمعارفه والمقربين منه يتصرفون فيها.
وفاته :- 
وقد وافاه الأجل فى السابع عشر من ذى الحجة عام 1101هـ ( 1690 م) وله عدة مؤلفات فى الفقه المالكى والمنطق والتوحيد . 


الشيخ / محمد الخضر حسين

نشأته

ولد في 26 رجب 1293هـ/16 أغسطس 1876م بمدينة نفطة في تونس.

حياته العلمية

تخرج محمد الخضر الحسين في جامع الزيتونة بتونس، ومن أقرانه الذين كانوا رفقائه في جامع الزيتونة شيخ الزيتونة محمد الطاهر بن عاشور، ومنصور أبوزبيدة الفيتوري أحد أهم علماء ليبيا. أنشأ محمد الخضر حسين مجلة "السعادة العظمى" عام (1321 هـ /1902م) لتنشر محاسن الإسلام ، ثم عُهد إليه بقضاء بنزرت ، والخطابة بجامعها الكبير عام 1905 م، لكنه لم يمكث في عمله هذا طويلا، فعاد إلى التدريس بجامع الزيتونة وتولى تنظيم خزائن كتبه ، ثم اختير للتدريس بالمدرسة الصادقية وكانت المدرسة الثانوية الوحيدة في تونس .
نزل محمد الخضر الحسين القاهرة سنة 1920 م ، واشتغل بالبحث وكتابة المقالات ، ثم عمل محررًا بالقسم الأدبي بدار الكتب المصرية ، واتصل بأعلام النهضة الإسلامية في مصر وتوثقت علاقته بهم ، ثم تجنَّس المصرية ، وتقدَّم لامتحان شهادة العالمية بالأزهر، وعقدت له لجنة الامتحان برئاسة العلامة عبد المجيد اللبان مع جماعة من علماء الأزهر، وأعجبت به تلك اللجنة ، وبلغ من إعجاب رئيسها بالطالب أن قال: "هذا بحٌر لا ساحل له، فكيف نقف معه في حِجاج".

مشيخة الأزهر

حصل على عضوية هيئة كبار العلماء برسالته "القياس في اللغة العربية" سنة (1370 هـ= 1950م)، ثم اختير شيخا للأزهر في 26 ذي الحجة 1371هـ/16 سبتمبر 1952م). استقال في (2 جمادى الأولى 1372 هـ /7 يناير 1954م).


مؤلفاته


• محمد الخضر حسين وزين العابدين بن الحسين التونسي في القدس
• نور اليقين في سيرة سيد المرسلين هذه من مؤلفات الشيخ محمد الخضري بك وهو غير الشيخ محمد الخضر حسين
• محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية (تاريخ الإسلام من البعثة إلى إغارة المغول)هذه من مؤلفات الشيخ محمد الخضري بك وهو غير الشيخ محمد الخضر حسين
• تاريخ التشريع الإسلامي هذه من مؤلفات الشيخ محمد الخضري بك وهو غير الشيخ محمد الخضر حسين
• أصول الفقه
• رسائل الإصلاح، وهي في ثلاثة أجزاء.
• ديوان شعر "خواطر الحياة".
• بلاغة القرآن
• زين العابدين بن الحسين التونسي ومحمد الخضر حسين في طرابلس
• أديان العرب قبل الإسلام
• تونس وجامع الزيتونة
• تونس، 67 عاما تحت الاحتلال الفرنساوي 1881-1948
• حياة ابن خلدون ومثل من فلسفته الاجتماعية
• دراسات في العربية وتاريخها
• الرحلات
• الحرية في الإسلام
• الخيال في الشعر العربي.
• آداب الحرب في الإسلام.
• تعليقات على كتاب الموافقات للشاطبي.
• إلى جانب بحوث ومقالات نشرت في مجلة الأزهر (نور الإسلام) ولواء الإسلام والهداية الإسلامية.

وفاته

توفي في 13 رجب 1377 هـ /28 فبراير 1958

الشيخ / محمد الراوى 

مولدهونشأته:-
محمد محمد الراوى درس وتخرج من جامعة الأزهر الشريف ولد في قرية "رفا" محافظة أسيوط غرة فبراير 1928,عضو في مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة. , وعين رئيس قسم التفسير بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

الشيخ الراوي من الشيوخ القلائل الذين تمتلئ الصدور بالهيبة عندما تراه وتشعر عندما تسمع كلامه بالصدق والاخلاص والحرقة على حال الأمة الاسلامية.
خاله الشيخ محمد فرغلي كان أحد المرشحين لمشيخة الأزهر الشريف .
حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة في القرية . حيث كانت المعاهد الأزهرية لا تقبل الطالب في السنة الأولى إلا بحفظ القرآن الكريم كله . ويبقى الطالب في المعهد تسع سنوات ، أربع سنوات في القسم الابتدائي وخمس سنوات في القسم الثانوي . وبعد الانتهاء من الدارسة في معهد أسيوط تقدم إلى كلية أصول الدين بالقاهرة وحصل منها على الشهادة العالية عام ام حصل على الشهادة العالمية مع تخصص التدريس من كلية اللغة العربية – جامعة الأزهرعام1956م .

حياتهالعملية
عمل بعد تخرجه بقسم الدعوة في وزارة الأوقاف - ثم أصبح مفتشا عاما في مراقبة الشؤون الدينية بعد مسابقة عامة لجميع المفتشين كان ترتيبه الأول على الناجحين - نقل بعدها إلى مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة وعمل بالمكتب الفني بالمجمع . - ابتعث من قبل الأزهر الشريف إلى نيجيريا لتدريس اللغة العربية وعلوم القرآن . - طلب لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وانتقل إليها بداية من العام الدراسي 1390-1391هـ واستمر بها مدة تزيد على خمس وعشرين سنة عمل خلالها في (أ) كلية اللغة العربية – مدرسا للتفسير والحديث (ب) وفي كلية العلوم الاجتماعية – من بداية إنشائها (ج) ساهم في قيام كلية أصول الدين – وعمل بها أستاذا للقرآن وعلومه ورئيسا لقسم القرآن أكثر من ثلاثة عشر عاما (د) ساهم في إنشاء المعهد العالي للدعوة الإسلامية وقام بإلقاء المحاضرات فيه وأشرف على بعض رسائل الماجستير للذين أكملوا الدراسة فيه، كما أشرف على كثير من الرسائل العلمية ما بين ماجستير ودكتوراه في كلية أصول الدين وغيرها من كليات الجامعة . (ه) اشترك في مناقشة كثير من الرسائل العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة أم القرى بمكة المكرمة ، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، و جامعة الملك سعود .

المؤلفاتالعلميةالمطبوعةوالمخطوطة:-

1- الدعوة الإسلامية دعوة عالمية (مجلد كبير ) طبع عدة مرات 2- كلمة الحق في القرآن الكريم – موردها ودلالتها (مجلدان ) طبع أكثر من مرة . 3- حديث القرآن عن القرآن (مطبوع ) 4- القرآن الكريم والحضارة المعاصرة (كتيب مطبوع ) 5- القرآن والإنسان (مطبوع ) 6- الرسول في القرآن الكريم (مطبوع ) 7- الرضا (مطبوع ) 8- منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله (مخطوط) 9- كان خلقه القرآن (مخطوط) 10- المرأة في القرآن الكريم (مخطوط)
جهوده في خدمة الإسلام : - إلقاء المحاضرات العامة في بيان هداية القرآن الكريم ومقاصده لمدة خمس سنوات في نيجريا . - تعددت وتنوعت المحاضرات في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية :- بدأت أول محاضرة عامة فيها في قاعة كلية الشريعة جامعة الإمام ، حيث كانت في شارع الوزير ، وكان موضوع المحاضرة الإسلام في نيجيريا ، وقد طلب ذلك مني بحكم إقامتي فيها وقدومي إلى الجامعة منها . وكان لها أثرها وتأثيرها وبخاصة حين ختمت المحاضرة يقول : لقد كنت أسمع صوت الإنجيل يدوي من وسائل الإعلام في أفريقيا . فهل من غيور على الإسلام يسمع الناس جميعا صوت القرآن ؟ وما هي إلا أيام قلائل حتى رأيت ذلك في واقع الأمر حيث أمر المغفور له جلالة الملك فيصل بإنشاء إذاعة القرآن التي امتد نفعها في كل مكان . ولم تنقطع صلتي بها وأحاديثي فيها مدة إقامتي الطويلة في المملكة العربية حفظها الله ورعاها .
من هذه المحاضرات التي سجلت واحتفظ بها كثير من طلاب العلم : - - وحدة المسلمين في مواجهة الأخطار – سبيلها وغايتها . - القرآن الكريم بين الدراسة والتطبيق - مكانة الآمة الإسلامية في تحقيق السلام العالمي . - المسلمون بين ثبات القرآن ووثبات المدنية. - قضية السلام في ميزان الإسلام .
- شرف الاشتراك في التوعية الإسلامية في الحج لمدة خمسة عشر عاما لنشر التوعية بين حجاج المسلمين بإشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية مع صفوة من علماء المملكة وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز (رحمه الله ) - ولم تنقطع المحاضرات العامة في أندية المملكة ومؤسساتها العامة ومعاهدها العلمية . وقد أتيح لي كل ذلك في رحابة وراحة وحب طوال خمسة وعشرين عاما متصلة . - المحاضرات في معظم دول مجلس التعاون الخليجي ، ولا زالت بفضل من الله وتوفيق منه . - البرامج الدينية لسنوات طويلة في إذاعة وتلفزيون المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ودولة قطر ، ودولة الكويت وغيرها . - المحاضرات الدينية العامة في داخل محافظات مصر العربية المختلفة وفي الجامعات المتخصصة والأندية العامة في القاهرة والأقاليم . - البرامج الدينية في بعض القنوات والمحطات الفضائية . - عمل مقدمة للمصحف الوثائقي الذي جمعته إذاعة القرآن بالقاهرة ، فجمع بين القراء القدامى ووصل بينهم في مصحف متكامل بلا انقطاع ، وقد طلب منى أن أعمل مقدمة لما يتلى في كل صباح من إذاعة القرآن الكريم بالقاهرة ، وقد تم ذلك بفضل الله وتوفيقه ، حيث اكتمل تسجيل 392 حلقة تذاع يوميا قبل تلاوة القرآن في إذاعةالقرآن بالقاهرة بصورة دائمة .
المؤتمرات والندوات العلميةالتي شارك فيها :-

1- المؤتمر العالمي الثاني لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة الذي عقد بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . 2- المؤتمر العالمي الثاني لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة الذي عقد بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . 3- المؤتمر العالمي الأول لمكافحة المسكرات والمخدرات الذي عقد بالمدينة المنورة . 4- مؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض . 5- مؤتمر السيرة النبوية والسنة الشريفة الذي عقد بالأزهر الشريف . 6- مؤتمر الإعجاز العلمي للقرآن الكريم الذي عقد بمكة المكرمة . 7- المشاركة في المؤتمرات وإلقاء المحاضرات في كثير من ولايات أمريكا وفي أوروبا "انجلترا ، فرنسا ، ألمانيا ، بلجيكا ، أسباني.
الحكيم والمشاركة في الاختيار 1- شارك في التحكيم لجائزة الملك فيصل العالمية (الرياض) المملكة العربية السعودية . 2- شارك في الاختيار مقررا للجنة الدراسات الإسلامية لسنوات طويلة في جائزة الملك فيصل العالمية بالرياض المملكة العربية السعودية .
الهدف والغايةمن خدمة الإسلام :

1- العناية بالقرآن الكريم تلاوة وحفظا . 2- الدعوة إلى التمسك بالقرآن والسنة كمنهج حيا علما وعملا . 3- العناية بتربية النشء والشباب على مأدبة القرآن . 4- الدعوة إلى جمع كلمة المسلمين وترابطتم في شتى المجالات لنصرة الحق وإعلاء كلمة الله . والقرآن يهدي في كل شأن للتي هي أقوم .
الشيخ / عبد الحميد كشك 

من10 مارس 1933م -الى 6 ديسمبر 1996م الموافق للجمعة 25 رجب 1417 هـ). عالم وداعية إسلامي، كفيف، يلقب بفارس المنابر ومحامي الحركة الإسلامية ، ويعد من أشهر خطباء القرن العشرين في العالم العربي والإسلامي. له أكثر من 2000 خطبة مسجلة. خطب مدة أربعين سنة دون أن يخطأ مرة واحدة في اللغة العربية .
حياته وعلمه

وُلد عبد الحميد كشك في شبراخيت بمحافظة البحيرة في العاشر من مارس لعام 1933م، وحفظ القرآن وهو دون العاشرة من عمره ، ثم التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية ، وفي السنة الثانية ثانوي حصل على تقدير 100%. وكذلك في الشهادة الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على الجمهورية ، ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر. وكان الأول على الكلية طوال سنوات الدراسة ، وكان أثناء الدراسة الجامعية يقوم مقام الأساتذة بشرح المواد الدراسية في محاضرات عامة للطلاب بتكليف من أساتذته الذين كان الكثير منهم يعرض مادته العلمية عليه قبل شرحها للطلاب ، خاصة علوم النحو والصرف.
عُين عبد الحميد كشك معيداً بكلية أصول الدين عام 1957م ، ولكنه لم يقم إلا بإعطاء محاضرة واحدة للطلاب بعدها رغب عن مهنة التدريس في الجامعة ، حيث كانت روحه معلقة بالمنابر التي كان يرتقيها من سن 12 سنة ، ولا ينسى تلك الخطبة التي ارتقى فيها منبر المسجد في قريته في هذه السن الصغيرة عندما تغيب خطيب المسجد ، وكيف كان شجاعاً فوق مستوى عمره الصغير، وكيف طالب بالمساواة والتراحم بين الناس ، بل وكيف طالب بالدواء والكساء لأبناء القرية ، الأمر الذي أثار انتباه الناس إليه والتفافهم حوله.
بعد تخرجه في كلية أصول الدين ، حصل على إجازة التدريس بامتياز، ومثل الأزهر الشريف في عيد العلم عام 1961م ، ثم عمل إماماً وخطيباً بمسجد الطحان بمنطقة الشرابية بالقاهرة. ثم انتقل إلى مسجد منوفي بالشرابية أيضاً ، وفي عام 1962م تولى الإمامة والخطابة بمسجد عين الحياة، بشارع مصر والسودان بمنطقة حدائق القبة بالقاهرة. ذلك المسجد الذي ظل يخطب فيه قرابة عشرين عاماً.

سجنه

اعتقل عام 1965م وظل بالمعتقل لمدة عامين ونصف ، تنقل خلالها بين معتقلات طرة وأبو زعبل والقلعة والسجن الحربي. تعرض لتعذيب في هذه الأثناء ورغم ذلك احتفظ بوظيفته إمامًا لمسجد عين الحياة.
في عام 1972 بدأ يكثف خطبه وكان يحضر الصلاة معه حشود هائلة من المصلين. ومنذ عام 1976 بدأ الاصطدام بالسلطة وخاصة بعد معاهدة كامب ديفيد حيث اتهم الحكومة بالخيانة للإسلام وأخذ يستعرض صور الفساد في مصر من الناحية الاجتماعية والفنية والحياة العامة. وقد ألقى القبض عليه في عام 1981 مع عدد من المعارضين السياسيين ضمن قرارات سبتمبر الشهيرة للرئيس المصري محمد أنور السادات ، بعد هجوم السادات عليه في خطاب 5 سبتمبر 1981. وقد أفرج عنه عام 1982 ولم يعد إلى مسجده الذي منع منه كما منع من الخطابة أو إلقاء الدروس. لقي كشك خلال هذه الاعتقالات عذاباً رهيباً ترك آثاره على كل جسده وكان أعمى البصر.

في رحاب التفسير

ترك عبد الحميد كشك 108 كتاب تناول كافة مناهج العمل والتربية الإسلامية، وصفت كتاباته من قبل علماء معاصرين بكونها مبسطة لمفاهيم الإسلام، ومراعية لأحتياجات الناس.وكان له كتاب من عشرة مجلدات سماه "في رحاب التفسير" ألفه بعد منعه من الخطابة وقام فيه بتفسير القرآن الكريم كاملاً ، وهو تفسير يعرض للجوانب الدعوية في القرآن الكريم.
كان عبد الحميد كشك مبصراً إلى أن صار عمره ثلاثة عشر عاماً ففقد إحدى عينيه ، وفي سن السابعة عشرة ، فقد العين الأخرى، وكان كثيراً ما يقول عن نفسه ، كما كان يقول ابن عباس:

إن يأخذِ الله من عينيّ نورهما ففي فؤادي وعقلي عنهما نورُ

وفاته
توضأ في بيته لصلاة الجمعة وكعادته، كان يتنفل بركعات قبل الذهاب إلى المسجد، فدخل الصلاة وصلى ركعة ، وفي الركعة الثانية ، سجد السجدة الأولى ورفع منها ثم سجد السجدة الثانية وفيها توفي. وكان ذلك يوم الجمعة الموافق 26 رجب 1417 هـ / 6 ديسمبر 1996م. 

فضيلة الدكتور / أحمد عمر هاشم
مولده ونسبه /
نسبه: السيد أحمد بن عمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن هاشم بن محمد العبيط بن محمد بن سليمان بن مدكور بن منصور بن إمام بن نبهان بن عيسى الرويهبي (جد عائلة العيسات) بن عزاز الثالث أبو ذقن (جد بطن الدقانوة) بن السيد محمد الهادي بن السيد عزاز الثاني السلطان بن محمد البطائحي بن الامام السيد عزاز الأكبر (جد السادة العزازية) بن السيد الامام احمد مستودع (ضريحه بحلب بالشام) بن السيد إبراهيم بن السيد محمد بن السيد أبو بكر الفاسي بن السيد إسماعيل الزهري بن السيد عمر المغربي الفاسي (جد العمريين الحسينيين) بن السيد علي بن السيد عثمان المغربي الفاسي بن السيد حسين الأنور الفاسي... طبقا لمشجر السادة العزازية الموجود بمشيخة السادة العزازية بالديار المصرية، ومسجل عدة مرات تاريخية بسجلات نقابة الاشراف .
من الشخصيات الإسلامية البارزة، وهو أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية . ولد أحمد عمر هاشم في 6/2/1941م. تخرج من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف عام 1961. حصل على الإجازة العالية عام 1967م، ثم عُين معيداً بقسم الحديث بكلية أصول الدين، حصل على درجة الماجستير في الحديث وعلومه عام 1969م، ثم حصل على درجة الدكتوراه قي نفس تخصصه، وأصبح أستاذ الحديث وعلومه عام 1983م، ثم عُين عميداً لكلية أصول الدين بالزقازيق عام 1987م، وفي عام 1995م شغل منصب رئيس جامعة الأزهرحتى1995م عام .

الوظائف التي تولاها /
• عضو مجلس الشعب معين بقرار من رئيس الجمهورية.
• عضو في المكتب السياسى للحزب الوطني الديمقراطى.
• عضو مجلس الشورى بالتعيين.
• عضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
• رئيس لجنة البرامج الدينية بالتلفزيون المصري.

أهم مؤلفاته /
• الإسلام وبناء الشخصية.
• من هدى السنة النبوية.
• الشفاعة في ضوء الكتاب والسنة والرد على منكريها.
• التضامن في مواجهة التحديات.
• الإسلام والشباب.
• قصص السنة.
• القرآن وليلة القدر 

الشيخ عماد الدين أحمد عفت عفيفي

سيرة ذاتية مختصرة

الاسم: عماد الدين أحمد عفت عفيفي.

تاريخ الميلاد: السبت 11/2/1379هـ الموافق 15/8/1959م.

محل الميلاد: الجيزة. مصر.

المؤهل العلمي الرسمي: ليسانس اللغة العربية من كلية الآداب جامعة عين شمس بتقدير جيد عام 1991م. وليسانس الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالقاهرة بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف عام 1997م. ودبلومة الفقه الإسلامي العام من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالقاهرة عام 1999م. ودبلومة الشريعة الإسلامية من كلية دار العلوم بالقاهرة.

الحالة الاجتماعية: متزوج ورزقني الله تعالى بأربعة أطفال: ذكرين وأنثيين.

العمل الأخير قبل الوفاة: مدير إدارة الحساب الشرعي بدار الإفتاء المصرية، وعضو لجنة الفتوى بها، بعد أن كنت رئيس الفتوى المكتوبة بالدار. وبداية التعيين كانت في أكتوبر 2003م.

أعمال سابقة: باحث فقهي بـ"دار التأصيل للدراسات الشرعية". وباحث شرعي في شركة "العالمية للبرمجيات صخر". ومُراجِع للكتب الدينية. وفي تجارة الكتب. ومُدخِل للبيانات على الحاسب الآلي.

خبرات ومواهب عامة:
1- يحمل كتاب الله تعالى. وعندي إجازة بقراءته وإقرائه بقراءاته العشر من طريقَي الشاطبية والدرة، من فضيلة الشيخ/ محمد عيد عابدين- رحمه الله تعالى. وإجازة بقراءة وإقراء: قراءة عاصم براويَيه: شعبة وحفص، والكسائي براويَيه: أبي الحارث والدوري، ورواية ورش عن نافع، من فضيلة الشيخ/ عباس المصري- رحمه الله تعالى. وإجازة بقراءة وإقراء: قراءة ابن عامر براويَيه: هشام وابن ذكوان، من فضيلة الشيخ/ إيهاب فكري- صاحب مجلس الإقراء بالحرم النبوي الشريف حفظه الله تعالى.

2- دَرَس من كتب السنة: البخاري ومسلم وأبا دواد والترمذي والنسائي كواملَ على فضيلة الشيخ/ علي جمعة- حفظه الله تعالى. والكثير من البخاري ومسلم وغيرهما مع الشرح على فضيلة الشيخ/ سعيد الحبشي- رحمه الله تعالى، بالحرم المكي الشريف ثم بالمسجد القطري بمكة المكرمة.

3- دَرَس بعضًا من الفقه الشافعي على: فضيلة الشيخ/ الحسيني الشيخ- رحمه الله تعالى (من شرح المحلي على منهاج النووي)، وفضيلة الشيخ/ علي جمعة- حفظه الله تعالى (سمعنا عليه متن منهاج الطالبين، وبعضا من شرح المحلي عليه، وبعضا من شرح الخطيب على متن أبي شجاع.

4- دَرَس أبوابا وفصولا من "الأشباه والنظائر" للسيوطي على كل من: فضيلة الشيخ/ جاد الرب رمضان- رحمه الله تعالى، وفضيلة الشيخ/ علي جمعة- حفظه الله تعالى.
5- دَرَس فصولا من كتاب "شرح منتهي ابن الحاجب" على فضيلة الشيخ/ القرنشاوي- رحمه الله تعالى.
6- دَرَس كتاب "لبّ الأصول" للشيخ زكريا الأنصاري كاملا على فضيلة الشيخ/ علي جمعة- حفظه الله تعالى.
7- قرأ بعضاً من كتاب "التمهيد" على الشيخ/ الحسيني الشيخ- رحمه الله تعالى. كما قرأتُه كاملا مرتين على فضيلة الشيخ/ علي جمعة- حفظه الله تعالى.
8- دَرَس المجلد الأول من كتاب "تشنيف المسامع شرح جمع الجوامع" للزركشي على فضيلة الشيخ/ علي جمعة- حفظه الله تعالى.
9- قرأ كتاب " الكواكب الدرية في تنـزيل الفروع الفقهية على القواعد النحوية" كاملاً على فضيلة الشيخ/ علي جمعة- حفظه الله تعالى.
10- دَرَس على فضيلة الشيخ/ علي جمعة- حفظه الله تعالى رسالة في الوضع. وكثيرا من حكم ابن عطاء الله السكندري.
11- دَرَس معظم "حاشية البيجوري على السلم المنورق للأخضري" في المنطق على فضيلة الشيخ/ علي جمعة- حفظه الله تعالى، وشيئا من "شرح الخَبيصي على تهذيب السعد التفتازاني" على الشيخ/ مصطفى عمران- حفظه الله تعالى.
12- دَرَس معظم "حاشية البيجوري على جوهرة التوحيد" على فضيلة الشيخ/ علي جمعة حفظه الله تعالى.
13- دَرَس على فضيلة الشيخ/ علي جمعة- حفظه الله تعالى مقدمة ابن الصلاح كاملة. ودَرَستُ كثيرا من مصطلح الحديث على الشيخ/ محمد عمرو عبد اللطيف- رحمه الله تعالى، وخاصة من "شرح النخبة"، وكذا على غيرهما من أهل هذا الفن.
14- دَرَس بعضا من "ألفية ابن مالك" على الشيخ/ يوسف الجرشة– رحمه الله تعالى، وقرأت فصولا من كتب متعددة في النحو والصرف على: فضيلة الشيخ/ محمد أحمد سحلول- رحمه الله تعالى (من كتابه النحو التطبيقي، وبعض كتب التراث)، والشيخ/ محمد مختار المهدي- حفظه الله تعالى، والشيخ/ صبحي عبد الحميد- حفظه الله تعالى، والدكتور/ مصطفى إمام- من الجامعة الأزهرية، والدكتور/ جمال عبد العزير أحمد- من دار العلوم بجامعة القاهرة، وفضيلة الشيخ/ محمد الحبشي- بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وغيرهم.
15- قرأ كثيرا من فصول البلاغة على فضيلة الشيخ/ عبد العظيم المطعني- رحمه الله تعالى. وعلى فضيلة الشيخ/ إبراهيم عبد الله .....ي- بالجامعة الأزهرية (درست عليه شيئا من دلائل الإعجاز).

16- دَرَس تقريبا نصف "شرح الشنشوري على الرحبية في علم الفرائض" على فضيلة الشيخ/ الحسيني الشيخ- رحمه الله تعالى.

النشاط التدريسي: من أنشطته الأخيرة قبل وفاته إقراء القرآن الكريم بالقراءات العشر، وشرح بالجامع الأزهر بالقاهرة "حاشية البيجوري كاملة على شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع" في فروع الشافعية, وقد أجازه فيه شيخي فضيلة العلامة الدكتور/ علي جمعة، بالإضافة إلى إجازاته لي في الحديث وغيره. كما شرح شرح "المكودي على ألفية ابن مالك" بمسجد التوحيد بمدينة نصر بالقاهرة. وشَرَح "شرح الأزهرية" للشيخ خالد الأزهري في النحو. وكذلك "الترصيف شرح متن تصريف الغَزِّي"، وشيئا من "ملحة الإعراب" للحريري في النحو، كلاهما بالمسجد السابق ذكره. ومن آخر إنجازاته قبل الوفاة شرح "تمهيد الإسنوي في تخريج الفروع على الأصول" وذلك للطلبة المتدربين بدار الإفتاء المصرية. هذا بالإضافة إلى سلسة الدروس القائمة قبيل وفاته بالأزهر من "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" لابن هشام.

فضيلة الإمام / محمد متولى الشعراوى


يعد من أشهر موضحي معاني القرآن الكريم في العصر الحديث وإمام هذا العصر؛ حيث كانت لديه القدرة على تفسير الكثير من المسائل الدينية بأسلوب بسيط يصل إلى قلب المتلقي في سلاسة ويسر كما أن له مجهودات كبيرة وعظيمة في مجال الدعوة الإسلامية. عرف بأسلوبه العذب البسيط في تفسير القرآن، وكان تركيزه على النقاط الإيمانية في تفسيره جعله يقترب من قلوب الناس، وبخاصة وأن أسلوبه يناسب جميع المستويات والثقافات، ويلقب بإمام الدعاة.

" 5 أبريل 1911 ـــ 19يونيو 1998 "

مولده وتعلمه /

ولد محمد متولي الشعراوي في 15 أبريل عام 1911م بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وهو من أسرة يمتد نسبها إلى الإمام علي زين العابدين بن الحسين وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره. في عام 1916م التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغاً منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، ثم حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية سنة1923م، ودخل المعهد الثانوي، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق، وكان معه في ذلك الوقت الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى، والشاعر طاهر أبو فاشا، والأستاذ خالد محمد خالد والدكتور أحمد هيكل والدكتور حسن جاد، وكانوا يعرضون عليه ما يكتبون. كانت نقطة تحول في حياة الشيخ الشعراوي، عندما أراد له والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة، وكان الشيخ الشعراوي يود أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض، ولكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة، ودفع المصروفات وتجهيز المكان للسكن.


فما كان منه إلا أن اشترط على والده أن يشتري له كميات من أمهات الكتب في التراث واللغة وعلوم القرآن والتفاسير وكتب الحديث النبوي الشريف، كنوع من التعجيز حتى يرضى والده بعودته إلى القرية. لكن والده فطن إلى تلك الحيلة، واشترى له كل ما طلب قائلاً له: أنا أعلم يا بني أن جميع هذه الكتب ليست مقررة عليك، ولكني آثرت شراءها لتزويدك بها كي تنهل من العلم . التحق الشعراوي بكلية اللغة العربية سنة 1937م، وانشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية، فثورة سنة 1919م اندلعت من الأزهر الشريف، ومن الأزهر خرجت المنشورات التي تعبر عن سخط المصريين ضد الإنجليز المحتلين. ولم يكن معهد الزقازيق بعيدًا عن قلعة الأزهر في القاهرة، فكان يتوجه وزملائه إلى ساحات الأزهر وأروقته، ويلقى بالخطب مما عرضه للاعتقال أكثر من مرة ، وكان وقتها رئيسًا لاتحاد الطلبة سنة 1934م.

أسرة الشعراوي /

تزوج محمد متولي الشعراوي وهو في الثانوية بناء على رغبة والده الذي اختار له زوجته، ووافق الشيخ على اختياره، لينجب ثلاثة أولاد وبنتين، الأولاد: سامي وعبد الرحيم وأحمد، والبنتان فاطمة وصالحة. وكان الشيخ يرى أن أول عوامل نجاح الزواج هو الاختيار والقبول من الطرفين.

التدرج الوظيفي /

تخرج عام 1940م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م. بعد تخرجه عين الشعراوي في المعهد الديني بطنطا، ثم انتقل بعد ذلك إلى المعهد الديني بالزقازيق ثم المعهد الديني بالإسكندرية وبعد فترة خبرة طويلة انتقل الشيخ الشعراوي إلى العمل في السعودية عام 1950 ليعمل أستاذاً للشريعة في جامعة أم القرى.


اضطر الشيخ الشعراوي أن يدرِّس مادة العقائد رغم تخصصه أصلاً في اللغة وهذا في حد ذاته يشكل صعوبة كبيرة إلا أن الشيخ الشعراوي استطاع أن يثبت تفوقه في تدريس هذه المادة لدرجة كبيرة لاقت استحسان وتقدير الجميع. وفي عام 1963 حدث الخلاف بين الرئيس جمال عبد الناصر وبين الملك سعود. وعلى أثر ذلك منع الرئيس عبد الناصر الشيخ الشعراوي من العودة ثانية إلى السعودية، وعين في القاهرة مديراً لمكتب شيخ الأزهر الشريف الشيخ حسن مأمون. ثم سافر بعد ذلك الشيخ الشعراوي إلى الجزائر رئيساً لبعثة الأزهر هناك ومكث بالجزائر حوالي سبع سنوات قضاها في التدريس وأثناء وجوده في الجزائر حدثت نكسة يونيو 1967، وقد سجد الشعراوى شكراً لله لتلك الهزائم العسكرية التي منيت بها مصر - و برر ذلك "في حرف التاء" في برنامج من الألف إلى الياء بقوله "بأن مصر لم تنتصر وهي في أحضان الشيوعية فلم يفتن المصريون في دينهم" وحين عاد الشيخ الشعراوي إلى القاهرة وعين مديراً لأوقاف محافظة الغربية فترة، ثم وكيلاً للدعوة والفكر، ثم وكيلاً للأزهر ثم عاد ثانية إلى السعودية، حيث قام بالتدريس في جامعة الملك عبد العزيز.

وفي نوفمبر 1976م اختار السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء آنذاك أعضاء وزارته، وأسند إلى الشيخ الشعراوي وزارة الأوقاف وشئون الأزهر. فظل الشعراوي في الوزارة حتى أكتوبر عام 1978م.

اعتبر أول من أصدر قراراً وزارياً بإنشاء أول بنك إسلامي في مصر وهو بنك فيصل حيث إن هذا من اختصاصات وزير الاقتصاد أو المالية (د. حامد السايح في هذه الفترة)، الذي فوضه، ووافقه مجلس الشعب على ذلك.

وفي سنة 1987م اختير عضواً بمجمع اللغة العربية (مجمع الخالدين).

الجوائز التي حصل عليها /

• منح الإمام الشعراوي وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15/4/1976 م قبل تعيينه وزيراً للأوقاف وشئون الأزهر.

• منح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1983م وعام 1988م، ووسام في يوم الدعاة.

• حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية .

• اختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوًا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، الذي تنظمه الرابطة، وعهدت إليه بترشيح من يراهم من المحكمين في مختلف التخصصات الشرعية والعلمية، لتقويم الأبحاث الواردة إلى المؤتمر.


• جعلته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان الثقافي لعام 1989م والذي تعقده كل عام لتكريم أحد أبنائها البارزين، وأعلنت المحافظة عن مسابقة لنيل جوائز تقديرية وتشجيعية، عن حياته وأعماله ودوره في الدعوة الإسلامية محلياً، ودولياً، ورصدت لها جوائز مالية ضخمة.

فضيلة الدكتور / أحمد عمر هاشم
رئيس جامعة الأزهر الأسبق ولد قي 6/2/1941م.

فضيلة الدكتور / أحمد عمر هاشم
مولده ونسبه /
نسبه: السيد أحمد بن عمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن هاشم بن محمد العبيط بن محمد بن سليمان بن مدكور بن منصور بن إمام بن نبهان بن عيسى الرويهبي (جد عائلة العيسات) بن عزاز الثالث أبو ذقن (جد بطن الدقانوة) بن السيد محمد الهادي بن السيد عزاز الثاني السلطان بن محمد البطائحي بن الامام السيد عزاز الأكبر (جد السادة العزازية) بن السيد الامام احمد مستودع (ضريحه بحلب بالشام) بن السيد إبراهيم بن السيد محمد بن السيد أبو بكر الفاسي بن السيد إسماعيل الزهري بن السيد عمر المغربي الفاسي (جد العمريين الحسينيين) بن السيد علي بن السيد عثمان المغربي الفاسي بن السيد حسين الأنور الفاسي... طبقا لمشجر السادة العزازية الموجود بمشيخة السادة العزازية بالديار المصرية، ومسجل عدة مرات تاريخية بسجلات نقابة الاشراف .
من الشخصيات الإسلامية البارزة، وهو أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية . ولد أحمد عمر هاشم في 6/2/1941م. تخرج من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف عام 1961. حصل على الإجازة العالية عام 1967م، ثم عُين معيداً بقسم الحديث بكلية أصول الدين، حصل على درجة الماجستير في الحديث وعلومه عام 1969م، ثم حصل على درجة الدكتوراه قي نفس تخصصه، وأصبح أستاذ الحديث وعلومه عام 1983م، ثم عُين عميداً لكلية أصول الدين بالزقازيق عام 1987م، وفي عام 1995م شغل منصب رئيس جامعة الأزهرحتى1995م عام .

الوظائف التي تولاها /
• عضو مجلس الشعب معين بقرار من رئيس الجمهورية.
• عضو في المكتب السياسى للحزب الوطني الديمقراطى.
• عضو مجلس الشورى بالتعيين.
• عضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
• رئيس لجنة البرامج الدينية بالتلفزيون المصري .

أهم مؤلفاته /
• الإسلام وبناء الشخصية.
• من هدى السنة النبوية.
• الشفاعة في ضوء الكتاب والسنة والرد على منكريها.
• التضامن في مواجهة التحديات.
• الإسلام والشباب.
• قصص السنة.
• القرآن وليلة القدر

فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد سيد طنطاوي

نشأته ومولده /
ولد في قرية سليم الشرقية بمحافظة سوهاج وهي قرية كبيرة تتبعها عدة قري وأصل أبنائها واحد وهي عائلة عبدالنبي بن عباس بن فرناس السلمي.
وترجع أصول العائلة الى قبيلة في شبه الجزيرة العربية وكان عبده حسين أول عمدة للقرية عام 1850 وقد ولد في 28 أكتوبر 1928 وحفظ القرآن ثم التحق بالأزهر بمعهد الإسكندرية الديني 1944 ثم التحق بكلية أصول الدين وتخرج فيها 1958 فحصل علي إجازة التدريس عام 1959 في عام 1960 عين إماماً بالأوقاف فظل ثماني سنوات يعمل بالإمامة منتقلا من مسجد إلى آخر يعظ الناس وفي الوقت نفسه يقوم بدراساته العليا بأصول الدين حتى حصل علي الدكتوراة في التفسير وكان موضوعها “بنو إسرائيل في القرآن” وكان ذلك عام 1966 وهي دراسة أفاد منها العلماء والسياسيون والعسكريون ثم انتقل للعمل بالجامعة في 1968 فعين مدرسا للتفسير بكلية أصول الدين ثم أستاذا مساعدا بكلية أصول الدين بأسيوط عام 1972 ثم سافر الى ليبيا ليعمل بالجامعة الإسلامية ليعود الى القاهرة في 1976 فيحصل علي الأستاذية وعين بعدها عميداً لكلية أصول الدين بأسيوط ثم دعته الجامعة الإسلامية بالمدينة ليعمل بها فسافر إلى السعودية لمدة أربع سنوات كاملة رئيسا لقسم التفسير بالدراسات العليا ثم عاد ليتولي عمادة كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة ثم تم تعيينه في الإفتاء مفتياً للديار المصرية في 26/10/1986 وظل مفتياً عشر سنوات ليتولي بعدها مشيخة الأزهر بعد أن أصدر 7557 فتوي مسجلة بدفاتر دار الإفتاء.
التعليم والعمل /
• حصل على الدكتوراة في الحديث والتفسير العام 1966م بتقدير ممتاز.
• عمل كمدرس في كلية أصول الدين، ثم انتدب للتدريس في ليبيا لمدة 4 سنوات.
• عمل فى المدينة المنورة كعميد لكلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية.
• عين مفتيًا للديار المصرية في28 أكتوبر 1986م .
• في27 مارس 1996م عين شيخاً للأزهر .
مكانته العلمية /
اعتبر شخصية مبجلة في أوساط كثير من المسلمين حول العالم، إضافة أن فتاويه كان لها تأثيرًا كبيرًا، كما اعتبر عالم دين معتدل، مناصرًا لقضايا المرأة مما جعله هدفًا متكررًا للهجوم من قبل الإسلاميين المتشددين. وهو مجتهد متفوق طوال مشواره التعليمي. تولى الكثير من المناصب القيادية في المؤسسة السنية الأولى في العالم، وله تفسير لكثير من سورالقرآن لكن هناك من اعتبر بعض مواقفه السياسة ليست موفقة، وأنها طغت أكثر على الجانب العملي والعلمي في حياته.
وفاته /
توفي صباح يوم الأربعاء 24 ربيع الاول 1431هـ الموافق 10مارس 2010م في الرياض عن عمر يناهز 81 عاما إثر نوبة قلبية تعرض لها في مطار الملك خالد الدولى عند عودته من مؤتمر دولي عقده الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمنح جائزة فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها عام 2010 وقد صليَّ عليه صلاة العشاء في المسجد النبوي الشريف فى المدينه المنورة ووري الثرى في مقبرة البقيع . وقد نعته الفاعليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي خاصةً مصر ، حيث أصدرت فيها جماعة الإخوان المسلمين والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونقابة الأشراف والمجلس الأعلى للطرق الصوفية بيانات عزاء للعالم الإسلامي في وفاة طنطاوي .

أعماله /
عمل فضيلة الإمام الأكبر في كل مجالات العمل الدعوي بدءا من إمام في مساجد الأوقاف مرورا بأستاذ في كلية أصول الدين فعميدا ثم مفتيا فشيخا للأزهر ولم يتخل عن الخطابة بالمساجد إلا يوم واحد حيث دعا حينها الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية ليلقي الخطبة نيابة عنه أثناء مشاركته في احتفالات بني سويف بالعيد القومي وهو ما كان مؤشرا علي مرضه ومع ذلك لم يتخلف وحضر الاحتفالات ثم سافر إلى السعودية.
يعتبر فضيلة الإمام من الأئمة الذين خاضوا معارك فكرية كثيرة ومتعددة لأنه قدم اجتهادات جديدة لاقت قبولا وعالجت مشكلات حياتية وفي الوقت نفسه لاقت اعتراضات كما قام بتطوير الدراسة بالأزهر الشريف مرتين لتواكب التطورات والعصرالحديث وهو ما لاقي استحسانا أحيانا ولاقي كذلك معارضة.
في عهده تجاوزت المعاهدالأزهرية ثمانية آلاف معهد في أنحاء الجمهورية وتجاوزت كليات جامعة الأزهر 60 كلية وهو تطور بدأه فضيلة الدكتور عبدالحليم محمود ووسع فيه وزاد عليه الإمام الراحل.

أهم مؤلفاته /
• التفسير الوسيط للقرآن الكريم خمسة عشرة مجلداً.
• بنو إسرائيل في القرآن والسنة.
• القصة في القرآن الكريم “مجلدان”.
• أدب الحوار في الإسلام.
• الاجتهاد في الأحكام الشرعية.
• معاملات البنوك وأحكامها الشرعية.
• جوامع الدعاء من القرآن والسنة.
• أحكام الحج والعمرة.
• الصوم المقبول.
• الحكم الشرعي في أحداث الخليج.
• كلمة عن تنظيم الأسرة.
• السرايا الحربية في العهد النبوي.
• فتاوي شرعية.
• المرأة في الإسلام.
• عشرون سؤالاً وجوابا.ً
• حديث القرآن عن العواطف الإنسانية.
• الشائعات الكاذبة وكيف حاربها الإسلام.
• الفقه الميسر.
• تحديد المفاهيم.
• خطب الجمعة.

وفاته

توفي صباح يوم الأربعاء 24 ربيع الأول 1431 هـ الموافق 10 مارس 2010 في الرياض عن عمر يناهز 81 عاما إثر نوبة قلبية تعرض لها في مطار الملك خالد الدولي عند عودته من مؤتمر دولي عقده الملك عبد الله بن عبد العزيز لمنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها عام 2010. وقد صليَّ عليه صلاة العشاء في المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة ووري الثرى في مقبرة البقيع. وقد نعته الفاعليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي خاصةً مصر، حيث أصدرت فيها جماعة الإخوان المسلمين والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونقابة الأشراف والمجلس الأعلى للطرق الصوفية بيانات عزاء للعالم الإسلامي في وفاة طنطاوي.
شيخ الأزهر الشريف

فضيلة الشيخ الدكتور/ أحمد محمد أحمد الطيب

((ولد 6 يناير : 3صفر 1365 هـ )) شيخ الجامع الأزهرمنذ 19 مارس 2010 والرئيس السابق لجامعة الأزهر ، ومفتي سابق للديـار المصرية .

نشأته /
تمتلئ حياة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بحكايات خاصة تتعلق بكونه شيخاً صوفياً فى الدرجة الأولى ونشأته الصعيدية ثانيا ، فهذه الصفات هى المحدد الرئيسى لحياة شيخ الأزهر بعيدا عن مهام منصبه فالدكتور الطيب هو من مواليد قرية المراشدة فى دشنا - محافظة قنا -من أسرة ينتهى نسبها إلى الإمام الحسن بن على بن أبى طالب، ونشأ نشأة صوفية، وأصبح معينا لأخيه محمد الطيب شيخ الطريقة الأحمدية الخلوتية الذى خلف والده مؤسس الطريقة الخلوتية بأسوان، ولكنه يمارس عملا خاصا جدا تعود عليه منذ كان صغيرا، وهو عقد مجالس الصلح وفض النزاعات ، حيث كان يحضر مجالس المصالحات والمحاكم العرفية التى كان يقودها جده فضيلة الشيخ احمد الطيب ثم والده فضيلة الشيخ محمدالطيب .
وعندما بلغ عمره 25 عاما كان يجلس بصحبة والده وأشقائه مستمعا ثم محققا ومشاركا فى مجالس المصالحات بساحة جده وأبيه ساحة الشيخ الطيب الشهيرة بمدينة القرنة غرب الأقصر. وأكد الملازمون له فى قريته أن الدكتور يفد إلى الساحة كل شهر فى مهمة خاصة يحرص عليها منذ عقود مضت واستمرت طوال فترة عمله مفتيا ثم عمله رئيسا لجامعة الأزهر حيث يشارك شقيقه فضيلة الشيخ محمد الطيب شيخ الطريقة الخلوتية فى ترأس مجالس المصالحات أو ما يسمى بالمحاكم العرفية وعن طبيعة جلسات المصالحة أو ما يسمى بالمحاكم العرفية التى يترأسها الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر خلال زيارته لمسقط رأسه الأقصر والتى استمرت لمدة يومين وكيفية إدارتها تم رصد عدد من جلسات الصلح الأخيرة التى أدارها الطيب بكفاءة وتوصل فيها إلى أحكام أرضت الجميع.

المؤهلات العلمية /

• شهادة الليسانس في العقيدة والفلسفة من جامعة الازهر فى مصر عام 1969م .
• شهادة ماجستير في العقيدة والفلسفة من جامعة الأزهر عام 1971 م .
• دكتوراة في العقيدة والفلسفة من جامعة الأزهر فى مصرعام 1977م .

الدرجة العلمية /
• شيخ الأزهر منذ (( 19 مارس 2010 - الآن)) .
• رئيس جامعة الأزهر (( 28سبتمبر2003 – 19 مارس 2010)).
• مفتي جمهورية مصر العربية (( 10مارس 2002 – 27 سبتمبر 2003)).
• عيّن عميداً لكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان .
• انتدب عميداً لكلية الدراسات الإسلامية والعربية (بنين) بأسوان (مصر) .
• انتدب عميداً لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بمحافظة قنا (مصر).
• عمل معيداً، ومدرساً مساعداً، ومدرساً، وأستاذاً مساعداً للعقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، وحالياً أستاذ للعقيدة والفلسفة في نفس الجامعة.

شيخًا للأزهر/
في يوم 19مارس 2010 أصدر الرئيس محمد حسني مبارك قرارًا بتعيينه شيخاً للجامع الأزهر خلفًا للدكتور محمد سيد طنطاوى .

الجامعات التي عمل بها سابقاً /
• جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.
• جامعة قطر
• جامعة الإمارات
• الجامعة العالمية الإسلامية – إسلام أباد – باكستان .

مؤلفاته /
• الجانب النقدي في فلسفة أبي البركات البغدادي.
• تعليق على قسم الإلهيات من كتاب تهذيب الكلام للتفتازاني.
• بحوث في الثقافة الإسلامية، بالاشتراك مع آخرين.
• مدخل لدراسة المنطق القديم.
• مباحث الوجود والماهية من كتاب المواقف، عرض ودراسة.
• مفهوم الحركة بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الماركسية (بحث).
• أصول نظرية العلم عند الأشعري (بحث).
• مباحث العلة والمعلول من كتاب المواقف: عرض ودراسة.
• تحقيق رسالة (صحيح أدلة النقل في ماهية العقل) لأبي البركات البغدادي، مع مقدمة باللغة الفرنسية .
• ترجمة كتاب Chodkiewiez, Prophetie et Sainteté dans la doctrine Ibn Arabi من الفرنسية إلى العربية بعنوان: الولاية والنبوة عند الشيخ محيى الدين بن عربي .
• ترجمة المقدمات الفرنسية للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي.
• ترجمة كتاب: Osman Yahya, Histoire et classification de loeuvre d>Ibn Arabi (2 volumes) من الفرنسية إلى العربية بعنوان: مؤلفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها.
• ابن عربي، في أروقة الجامعات المصرية.
• نظرات في قضية تحريف القرآن المنسوبة للشيعيه الإماميه .
• دراسات الفرنسيّين عن ابن العربي.

المهمات العلمية /
شارك في عدد من المؤتمرات واللقاءات الإسلامية والدولية منها:
• الملتقى الدولي التاسع عشر من أجل السلام بفرنسا.
• المؤتمر الإسلامي الدولي حول حقيقة الإسلام ودوره في المجتمع المعاصر ورئاسة الجلسة الأولى مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامى في المملكه الأردنيه الها شميه .
• مؤتمر القمة للاحترام المتبادل بين الأديان، المنعقد في نيويورك وجامعة هارفارد.
• مؤتمر الأديان والثقافات «شجاعة الإنسانية الحديثة» والذي نظمته Universita Perucia بإيطاليا.
• مؤتمر الثقافة والأديان في منطقة البحر المتوسط والذي نظمته الجامعة الثالثة بروما.
• المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين بإندونيسيا تحت شعار «رفع راية الإسلام رحمة للعالمين».
• ترأس وفدًا من الصحافة ومجلس الشعب لإجراء حوار مع البرلمان الألماني ووسائل الإعلام ومجلس الكنائس في ألمانيا.
• دُعي كأستاذ زائر من جامعة فريبورج في سويسرا لمدة ثلاثة أسابيع.
• قام بمهمة علمية إلى جامعة باريس لمدة ستة أشهر.
• رئيس الملتقى الأول لخريجي الأزهر.
مهمات أخرى/
• عضو الجمعيه الفلسفيه المصريه .
• عضو سابق بأمانة السياسات في الحزب الوطني حتى 11 أبريل 2010م.
• عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية .
• عضو مجمع البحوث الإسلامية .
• عضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
• رئيس اللجنة الدينية بإتحاد الإذاعه والتلفزيون .
• مقرر لجنة مراجعة وإعداد معايير التربية بوزارة التربية والتعليم.
• عضو أكاديمية مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامى .

الشيخ/ يوسف عبد الله القرضاوي

يوسف عبد الله القرضاوي (9 سبتمبر 1926) ولد في قرية صفط تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصر.
التعليم /

حفظ القران الكريم وهو دون العاشرة ، وقد التحق بالأزهر الشريف حتى تخرج من الثانوية وكان ترتيبه الثاني على مملكة مصر حينما كانت تخضع للحكم الملكي ثم التحق الشيخ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومنها حصل على العالية سنة 1953 وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون طالبًا. حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة. حصل يوسف القرضاوي على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب في سنة 1958، في سنة 1960 حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين، وفي سنة 1973 م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية ، وكان موضوع الرسالة عن "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الإجتماعية".

تطورات هامة في حياة القرضاوي/

مات والده وعمره عامان فتولى عمّه تربيته . دخل السجن أول مرة عام 1949في العهد الملكي ، ثم اعتقل ثلاث مرات في عهد الرئيس المصري جمال عبدالناصر في يناير سنة 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمرإعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م . وفي سنة 1961، سافر القرضاوي إلى دولة قطر وعمل فيها مديراً للمعهد الديني الثانوي ، وبعد استقراره هناك حصل القرضاوي على الجنسية القطرية ، وفي سنة 1977 تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر وظل عميداً لها إلى نهاية 1990، كما أصبح مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر ولايزال قائماً بإدارته إلى يومنا هذا.

جوائز حصل عليها /

• جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الإقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ، 1990 م.
• جائزة الملك فيصل العالمية بالإشتراك مع محمد الغزالي في الدراسات الإسلامية لعام 1993م 1413 هـ.
• جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م،
• جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997.
• جائزة سلطان العويس في الإنجاز الثقافي والعلمي لسنة 1999م .
• جائزة دبي للقرآن الكريم فرع شخصية العام الإسلامية 1421 هـ .
• جائزة الدولة التقديرية للدراسات الإسلامية من دولة قطر لعام 2008م، وتسلمها من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 8 نوفمبر 2009.
• جائزة الهجرة النبوية لعام 1431 هـ من حكومة ماليزيا وتسلمها من ملك ماليزيا في 18 ديسمبر 2009.
• 29 سبتمبر 2010 كرم الملك الأردني عبد الله الثاني عدد من العلماء المشاركين في المؤتمر الخامس عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامى الذي عقد تحت عنوان "البيئة فى الإسلام" واختتم اجتماعاته في عمان. ومنح القرضاوي وسام الإستقلال من الدرجة الأولى .


مراتب /

• في 24 يونيو 2008 احتل المرتبة الثالثة بعد الأول المفكر التركي فتح الله كولن والثاني الاقتصادي البنغالي المسلم الحاصل على جائزة نوبل 2006 محمد يونس ضمن أبرز المفكرين على مستوى العالم في قائمة عشرين شخصية أكثر تأثيرًا على مستوى العالم لعام 2008، في استطلاع دولي أجرته مجلتا فورين بولسي وبروسبكت الأمريكية والبريطانية على التوالي ، وقد احتل عمرو خالد فيها المرتبة السادسة .
• اختير في المرتبة الـ 38 ضمن 50 شخصية مسلمة مؤثرة في عام 2009 قي كتاب أصدره المركز الملكي للدراسات الإستراتيجية الإسلامية وهو مركز أبحاث رسمى في الأردن حول أكثر 500 شخصية مسلمة مؤثرة في عام 2009 .

مؤلفاته /

للقرضاوي ما يزيد عن 120 من المؤلفات من الكتب والرسائل والعديد من الفتاوى كما قام بتسجيل العديد من حلقات البرامج الدينية منها التسجيلية والحية. منها على سبيل المثال :

• أثر الإيمان في حياة الفرد .
• فوائد البنوك هي الربا الحرام (كتاب) .

نشاطاته /

• رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين .
• رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث .
• عضو مجمع البحوث الإسلامية في مصر.
• هو الرئيس السابق لجمعية البلاغ القطرية الممولة لشبكة " إسلام أونلاين على الإنترنت حتى 23 مارس 2010 .
• عضو مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
• رئيس هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي ومصرف فيصل الإسلامي بالبحرين .
• عضو مجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية في أفريقيا .
• نائب رئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة في الكويت .
• عضو مجلس الأمناء لمركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد .



الشيخ / محمد الخضر حسين

نشأته

ولد في 26 رجب 1293هـ/16 أغسطس 1876م بمدينة نفطة في تونس.

حياته العلمية

تخرج محمد الخضر الحسين في جامع الزيتونة بتونس، ومن أقرانه الذين كانوا رفقائه في جامع الزيتونة شيخ الزيتونة محمد الطاهر بن عاشور، ومنصور أبوزبيدة الفيتوري أحد أهم علماء ليبيا. أنشأ محمد الخضر حسين مجلة "السعادة العظمى" عام (1321 هـ /1902م) لتنشر محاسن الإسلام ، ثم عُهد إليه بقضاء بنزرت ، والخطابة بجامعها الكبير عام 1905 م، لكنه لم يمكث في عمله هذا طويلا، فعاد إلى التدريس بجامع الزيتونة وتولى تنظيم خزائن كتبه ، ثم اختير للتدريس بالمدرسة الصادقية وكانت المدرسة الثانوية الوحيدة في تونس .
نزل محمد الخضر الحسين القاهرة سنة 1920 م ، واشتغل بالبحث وكتابة المقالات ، ثم عمل محررًا بالقسم الأدبي بدار الكتب المصرية ، واتصل بأعلام النهضة الإسلامية في مصر وتوثقت علاقته بهم ، ثم تجنَّس المصرية ، وتقدَّم لامتحان شهادة العالمية بالأزهر، وعقدت له لجنة الامتحان برئاسة العلامة عبد المجيد اللبان مع جماعة من علماء الأزهر، وأعجبت به تلك اللجنة ، وبلغ من إعجاب رئيسها بالطالب أن قال: "هذا بحٌر لا ساحل له، فكيف نقف معه في حِجاج".

مشيخة الأزهر

حصل على عضوية هيئة كبار العلماء برسالته "القياس في اللغة العربية" سنة (1370 هـ= 1950م)، ثم اختير شيخا للأزهر في 26 ذي الحجة 1371هـ/16 سبتمبر 1952م). استقال في (2 جمادى الأولى 1372 هـ /7 يناير 1954م).


مؤلفاته


• محمد الخضر حسين وزين العابدين بن الحسين التونسي في القدس
• نور اليقين في سيرة سيد المرسلين هذه من مؤلفات الشيخ محمد الخضري بك وهو غير الشيخ محمد الخضر حسين
• محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية (تاريخ الإسلام من البعثة إلى إغارة المغول)هذه من مؤلفات الشيخ محمد الخضري بك وهو غير الشيخ محمد الخضر حسين
• تاريخ التشريع الإسلامي هذه من مؤلفات الشيخ محمد الخضري بك وهو غير الشيخ محمد الخضر حسين
• أصول الفقه
• رسائل الإصلاح، وهي في ثلاثة أجزاء.
• ديوان شعر "خواطر الحياة".
• بلاغة القرآن
• زين العابدين بن الحسين التونسي ومحمد الخضر حسين في طرابلس
• أديان العرب قبل الإسلام
• تونس وجامع الزيتونة
• تونس، 67 عاما تحت الاحتلال الفرنساوي 1881-1948
• حياة ابن خلدون ومثل من فلسفته الاجتماعية
• دراسات في العربية وتاريخها
• الرحلات
• الحرية في الإسلام
• الخيال في الشعر العربي.
• آداب الحرب في الإسلام.
• تعليقات على كتاب الموافقات للشاطبي.
• إلى جانب بحوث ومقالات نشرت في مجلة الأزهر (نور الإسلام) ولواء الإسلام والهداية الإسلامية.

وفاته

توفي في 13 رجب 1377 هـ /28 فبراير 1958م .




تابع القراءة:

السبت، 23 فبراير 2013

أهمية العلم في الإسلام


العلم معرفة الشيء على حقيقته، ولا يكون العلم إلا بعد جهد تدرك به هذه المعرفة. ويطلق العلم على معان كثيرة كالعلم بالعقائد، وعلم اللغات، والتراجم، والأنساب، وعلوم الطبيعة كالرياضيات والكيمياء والفيزياء أو العلوم الحديثة كالحاسب الآلي والإنترنت، وأي علم آخر يجتهد الإنسان لمعرفته. وقد اهتم ديننا الحنيف بالعلم أعظم اهتمام، يقول الله عز وجل في أول ما نزل: ( اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم) ففي هذه الآيات المحكمات أمر للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل فرد من أمته أن يقرأ ويتعلم أي علم يكون له ولغيره نفع في دينه ودنياه.
وقد رافق هذا الأمر بيان سماوي آخر عن مكانة العلماء، ومآثرهم في مواضيع عديدة من القرآن الكريم ومنها قوله سبحانه في سورة آل عمران: (شهد الله أنّه لا إله إلاّ هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) وقوله عز وجل: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) وقوله عزّ من قائل: ( يرفع الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات). ففي الآيات إشارة واضحة بأنّ الذين يشهدون بالوحدانية المطلقة هو الله عز وجل وملائكته وأولو العلم وفيها دلالة بأنَّ العلماء يتميّزون بعلومهم ومعارفهم ،وبإدراكهم عن الذين لا يعلمون.
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :( إنّ الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في جوف البحر يصلون على معلم الناس الخير) ( رواه الترمذي) ويقول: ( من يرد الله به خيراً يفقّه في الدين) ( رواه البخاري). ويقول صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً ، سهّل الله له به طريقاً إلى الجنّة) ( رواه مسلم). وهذه الفضيلة لا تختص بطلب العلم الشرعي - لمكانة هذا العلم وكونه أول العلوم التي يجب أن يعرفها المسلم لمناطه بأمر دينه- فحسب، بل إنَّ هذه الفضيلة تمتدُّ إلى كل علم يكون للمسلم ولغيره فيه نفع في معيشته وحياته اليومية ما لم يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية، إنَّ العلوم الدنيوية ضرورة لتنمية معاش المسلمين يقول الله عز وجل: ( هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها) ويقول ) : فإذا قضيتم الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) ويقول سبحانه: ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها و كلوا من رزقه). وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في تأبير النخل: ( أنتم أعلم بشؤون دنياكم). وعمار الأرض لا يكون إلاَّ عن علمٍ راسخ بمعرفة علوم الصناعة والزراعة وعلم راسخ في الاقتصاد والتجارة وطرق تنميتها واستثمار الوسائل العصرية الحديثة في خدمة الإسلام والدفاع عن حياض الأمة ، فالأمم التي تقدمت في ميادين العلم المختلفة لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا بعد نجاحها في إدارة مؤسساتها وانضباط سلوك العاملين فيها. والشعوب التي فشلت في ميادين التنمية ما كانت لتصل إلى هذا الفشل إلا بعد فشلها في إدارة دوائرها ومؤسساتها التنموية وعدم استثمار الوسائل بطريقة مثلى.
إن حاجة الشعوب المسلمة إلى العلم الشرعي تمتد بالضرورة إلى حاجتها لعلوم ومعارف أخرى كعلم الحاسب ، والطب ، وعلم صناعة الأسلحة وغيرها، بل يجب أن تكون هذه العلوم محل عناية المسلم واهتمامه في عصرنا الحاضر لأنها لم تعد مجرد حاجة بل أصبحت ضرورة قصوى في وقت تخلَّف فيها المسلمون عن غيرهم من الأمم . يقول الله عز وجل: (وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم) . أضف إلى ذلك كل علم نافع تحتاج له الأمة الإسلامية في حاضرها ومستقبلها للدفاع عن عقيدتها وشريعتها. ونحن نعلم علم اليقين أنَّ سلف هذه الأمة قد اهتم بالعلوم الشرعية وما يتفرع عنها و في الوقت نفسه اعتنوا بعلوم ومعارف أخرى كعلم الطب و الجراحة و علم الرياضيات وعلوم الزراعة والتجارة والصناعة وغيرها من العلوم التي كانت لها دور كبير في بلوغ الحضارة الإسلامية مرحلة ازدهارها. 
إنَّ المسلم يجب أن يعرف أنَّ كل ما يتعلّمه من العلوم والمعارف والفنون ولا يتعارض مع الشريعة الإسلامية وقواعدها يعتبر مأموراً به ومشجعاً عليه و له أجر عند الله تعالى فمن يتعلَّم صناعة الأسلحة لتدافع بها الشعوب المسلمة عن دينها وأوطانها أفضل ممن لا يعرفها، والذي يتعلم علم الطب ويعالج مرضى المسلمين أرفع درجة ممن لا يقدم شيئاً للأمة، ومن لديه خبرة ومعرفة بتقنية العصر (الكمبيوتر والإنترنت) ويجيد فن استخدامها والاستفادة منها في الذب عن الإسلام، ويساهم في إيصال كلمة الحق إلى الآفاق في عصر العولمة خير من غيره وهكذا، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إنّ هذا الخير خزائن ، ولتلك الخزائن مفاتيح، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر. وويل لعبدٍ جعله الله مفتاحاً للشر، مغلاقاً للخير) ( رواه ابن ماجه). 
فأين نحن من هذه المعاني العظيمة ، وما السبيل لتفعيل الطاقات المعطلة في هذه الأمة؟؟ 

فضل الله ممتاز

كاتب المقال: فضل الله ممتاز محرر موقع الباحث الإسلامي.
تابع القراءة:

عن جمهورية نيجيريا؟


جمهورية نيجيريا

جمهورية نيجيريا الاتحادية، حصلت على استقلالها من المملكة المتحدة في الأول من أكتوبر 1960م، وتوجد بها العديد من الصراعات السياسية والاجتماعية، وتأتي نيجيريا في مقدمة الدول الإفريقية المصدرة للنفط، وهي أكبر دول غرب إفريقيا من حيث عدد السكان، كما يوجد بها أكثر من مائتين وخمسين مجموعة عرقية. 

الموقع

تقع غرب القارة الإفريقية تحدها النيجر من الشمال والشمال الغربي، وتحدها تشاد من الشمال الشرقي، بينما تشترك في حدودها الشرقية مع الكاميرون، وتمتد بسواحلها الجنوبية على خليج غينيا، ومن الغرب دولة بنين.


معلومات عامة عن نيجيريا

المساحة: تبلغ مساحة نيجيريا 923.768 كم2.

عدد السكان: يبلغ عدد السكان 135.031.164 نسمة، "أكبر دول القارة الإفريقية من حيث عدد السكان".

العاصمة: أبوجا

اللغة: اللغة الرسمية للبلاد هي الإنجليزية، بالإضافة إلى الهوسا، يوروبا، اجبو، وفولاني.

العملة: النيرا

الديانة: يمثل الإسلام 50% من عدد السكان، والمسيحية 40% ، والمعتقدات المحلية 10%.


مظاهر السطح


تتنوع مظاهر السطح بنيجيريا فتنقسم التضاريس بها إلى عدد من المناطق والأقاليم، فتقع سهول سكوتو في الجزء الشمالي الغربي من نيجيريا وتجري بها عدة أنهار، و تفيض في موسم الأمطار، وتتميز هذه المنطقة بخصوبة تربتها فتكثر بها المزارع، إلا أن الفيضانات قد تكون شديدة فتتسبب في كوارث مدمرة.



وتمتد منطقة حوض تشاد عبر الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا جنوبي بحيرة تشاد، وغربيها ويضم هذا الحوض الكثبان الرملية والتي تتحول أجزاء منها في موسم الأمطار إلى مستنقعات، إلا أنه في بعض الأوقات التي ينعدم فيها المطر تصاب هذه المناطق بموجات شديدة من الجفاف، وتغطي السهول الشمالية العالية، ما يقرب من 20% من مساحة نيجيريا، وتعد هذه السهول منبعاً لعدد من فروع نهر النيجر، مثل انهار الكونجولا، السكوتو، الكواندا.


أما هضبة جوس فتقع قرب أواسط نيجيريا، وترتفع بحدة عن مستوى السهول المجاورة، ويرتفع بعض أجزاء المنطقة إلى أكثر من 1500 متر فوق مستوى سطح البحر، ويشكل حوض نهر النيجر – بنيو قوساً يمتد عبر أواسط نيجيريا، من الشرق إلى الغرب، ويجري نهر النيجر باتجاه الجنوب الغربي من بنين عبر الجزء الأوسط الغربي من نيجيريا، ويتلاقى النهران قرب أواسط البلاد، ويندفعان معاً نحو دلتا النيجر، تغطي الأراضي العشبية وغابات النخيل وسهول المستنقعات أجزاء من الوادي، أما المناطق الأخرى فتغطيها تلال صخرية وعرة.


وتقع المرتفعات الغربية والتي تعرف كذلك باسم هضبة أرض اليوروبا في الجزء الغربي من أواسط نيجيريا على ارتفاع يتراوح بين 300 – 610متر فوق مستوى سطح البحر، وتغطي السهول العشبية الأراضي المرتفعة وتكون تلالاً شبيهة بالقباب.


أما المرتفعات الشرقية فتقع على الحدود الشرقية لنيجيريا، وتتكون من هضاب وجبال وتلال صخرية منخفضة، وتتكون السهول الجنوبية الغربية من منطقة غابات كثيفة، تنحدر تدريجياً باتجاه الشمال في خليج غينيا الذي يشكل ذراعاً من المحيط الأطلنطي وتغطي المستنقعات والبحيرات الضحلة جزءاً كبيراً من المنطقة الساحلية، كما توجد منطقة الأراضي المنخفضة الشرقية، ودلتا النيجر والتي تحتل المنطقة الجنوبية من نيجيريا على خليج غينيا وهي تتكون من رواسب من الطين والصلصال والرمل عند مصب نهر النيجر، وتغطي البحيرات الضحلة ومستنقعات المانجروف جزءاً كبيراً من المنطقة.

وتعد قمة تشابال وادي من أعلى القمم في نيجيريا حيث ترتفع 2419 متر فوق مستوى سطح البحر.
المناخ

يسيطر المناخ المداري على معظم أجزاء نيجيريا، وتنقسم نيجيريا إلى منطقتين مناخيتين، الأولى في الشمال ويسودها طبيعة أكثر حرارة وجفافاً من المناطق الجنوبية، كما تؤدي كتل الهواء القارية الاستوائية إلى هبوب رياح رملية جافة من الصحراء، أما المنطقة الجنوبية فيسودها طقس ذو رطوبة عالية وغزير المطر على منطقة الساحل، وتتعرض لتأثيرات الكتل الهوائية البحرية الاستوائية، وتختلف درجات الحرارة على شمال البلاد تبعا للفصول المناخية وكذلك معدل سقوط الأمطار مع كونه أقل كثيرا عما هو الحال في الجنوب .

وتنخفض درجات الحرارة في كل من هضبة جوس ووسط نيجيريا والمرتفعات الشرقية وذلك نظراً للارتفاع الشديد في هذه المناطق.
نظام الحكم

مدينة أبوجا 

نظام الحكم بنيجيريا جمهوري وتتمثل الهيئة التنفيذية في رئيس الجمهورية، والذي يشغل كل من منصبي رئيس الدولة ورئيس الحكومة، وتتمثل الحكومة في مجلس اتحادي تنفيذي، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشعبي المباشر وذلك لفترة رئاسية مدتها أربع سنوات، ولا يجوز له الترشيح لأكثر من فترتين رئاسيتين.

تتمثل الهيئة التشريعية في الجمعية الوطنية وتنقسم إلى مجلسين "مجلس الشيوخ" ويتكون من 107 مقعد ويتم انتخاب أعضائه بالاقتراع الشعبي المباشر، و" مجلس النواب" ويتكون من 364 مقعد وينتخب أعضاؤه أيضاً بالاقتراع الشعبي المباشر ومدة الولاية به أربع سنوات. 

أما السلطة القضائية في نيجيريا فتتمثل في المحكمة العليا والتي يتم تعيين قضاتها بواسطة مجلس الحكم الإقليمي، ومحكمة الاستئناف الاتحادية والتي تقوم الحكومة الفيدرالية بتعيين قضاتها بناء على نصائح اللجنة الاستشارية القضائية.

وتوجد عدد من الأحزاب السياسية في نيجيريا منها التحالف من أجل الديموقراطية، الحزب الشعبي لعموم نيجيريا، التحالف الكبير لكل التقدميين، الحزب الشعبي الديموقراطي وغيرها من الأحزاب الأخرى.

نبذة تاريخية

توجد بنيجيريا العديد من الصراعات السياسية والاجتماعية، والتي ظهرت بعد أن نالت استقلالها في أوائل الستينات من القرن الماضي، وقد تحولت نيجيريا من النظام العسكري في الحكم والذي فرض على البلاد لمدة عقدين وبرغم دخولها إلى نظام التعددية السياسية إلا أن هذا لم يمنع استمرار الصراعات العنيفة بين طوائفها المختلفة.

يسيطر على الساحة السياسية في نيجيريا ثلاث قبائل تتصارع فيما بينها، الأمر الذي يؤدي بشكل أو بأخر لعدم وجود استقرار في الأوضاع السياسية بنيجيريا، هذه القبائل هي: في الشمال قبيلة "الهوسا " وتضم المسلمين، وفي الجنوب الغربي قبيلة " اليوروبا"، أما قبيلة " الإيبو " فتقع في الجنوب الشرقي، والقبيلتين تضمان الغالبية المسيحية.

البيوت التقليدية لقبائل الهوسا 



وبالمرور سريعاً على هذه القبائل نجد أن قبيلة "الهوسا" تتمركز في شمال نيجيريا، وتمتد من جبل الهواء بجمهورية النيجر شمالاً إلى منطقة جوس بلاتو بوسط نيجيريا جنوباً، ومن بحيرة تشاد شرقاً إلى مدينة جني بجمهورية مالي غرباً، والهوسا هي أكبر تجمع عرقي بنيجيريا، ويمثل سكان الهوسا حوالي ربع سكان البلاد، وتقدر نسبة المسلمين بهذه القبيلة 98% ، وتمارس الهوسا الزراعة ويستقرون في حواضرها والتي من أبرز مدنها مدينة كانو شمال نيجيريا.

وتعد قبيلة اليوربا الواقعة بالجنوب الغربي ثاني أكثر القبائل النيجيرية عدداً بعد الهوسا، وتنقسم اليوربا إلى سبع مجموعات ولكل واحدة منهم زعيمها الخاص، ولا تخلو هذه القبيلة من الصراعات الداخلية بين المجموعات السبع، ونشاط قبيلة اليوربا يتمثل في الزراعة والتجارة، وقد عرفت قبيلة اليوروبا بصراعها الدائم مع قبيلة الهوسا الأمر الذي نتج عنه الكثير من المواجهات الدامية. 

ثالث القبائل هي قبيلة الإيبو وهي القبيلة الثالثة من حيث العدد بعد كل من الهوسا واليوروبا وتستقر هذه القبيلة في الجنوب الشرقي من نيجيريا، وتتميز بكونها مجتمع طبقي لكل فرد فيها منزلة معينة تحددها مكانته الاجتماعية، ويتركز بهذه المنطقة غالبية احتياطي النفط النيجيري.

وقد ارتبط اسم قبيلة الإيبو بحرب بيافرا الانفصالية بين كل من قبيلتي الإيبو والهوسا والتي شنت بعد أن تم إعلان انفصال إقليم بيافرا الغني بالنفط في منتصف عام 1967م من قبل الرئيس بنيامين نامدي أزيكوي، حيث بدأت حرب أهلية أودت بحياة مليون شخص واستمرت الحرب في الفترة ما بين يونيو 1967 وحتى يناير 1970م. 

وتتصارع القبائل فيما بينها فلا توجد هذه الصراعات من أجل الدين فقط، بل تضم بين طياتها صراعات أخرى خاصة بالمصالح والحسابات السياسية والثأر، هذه الأمور التي تقف وراءها الكثير من التحالفات، كما نتج عن هذه الصراعات عدد من الحروب الأهلية والانقلابات ففي أوائل التسعينات حدث انقلابين من تنظيم ضباط الأيبو ضد رئيس من الهوسا، ولكن لم يفلح أي منهم كما تلا ذلك عدد من الانقلابات والاغتيالات الأخرى.

ونظراً لإقامة العديد من أبناء قبيلة الهوسا في مناطق نفوذ قبيلة اليوروبا والعكس فغالباً ما تحدث الكثير من المواجهات بين الطرفين، هذا بالإضافة للصراع على السلطة وحكم البلاد. 

المدن والسياحة

مثل باقي الدول الإفريقية تزخر نيجيريا بالعديد من مقومات الجمال الطبيعي، فتزخر بالنباتات والغابات والمعالم الطبيعية الساحرة، وقد عمل المسئولين في نيجيريا على إعادة تنشيط للسياحة، وإبراز معالمها، وتتنوع أشكال السياحة بنيجيريا ما بين الشواطئ الممتدة في الجزء الجنوبي من البلاد، ومتنزهات الحياة البرية، هذا بالإضافة إلى العديد من المهرجانات التي تعقد بها.

نذكر من المتنزهات الموجودة بنيجيريا منتزه "يانكاري العام"، وهو عبارة عن منتجع سياحي ومحمية طبيعية، يقع في ولاية باوتشي غرب إفريقيا، وتضم أشكال كثيرة من الحيوانات فنجد بها الأفيال والتماسيح وفرس النهر والأسود وغيرها العديد من الحيوانات المنطلقة في البيئة الطبيعية ما بين الغابات، وتضم هذه المنطقة أماكن لقضاء العطلات والمطاعم وأماكن لعقد المؤتمرات.


ومن المنتزهات الأخرى منتزه "بحيرة كينجي العام"، والذي يضم بدوره أشكال عديدة من الكائنات برية من الحيوانات والطيور، ومنتزه "غاشاكا جومتي العام"، وهو اكبر منتزه عام بنيجيريا ويضم العديد من الجبال والوديان وذلك في كل من ولايتي أداماوا، وتارابا، ويغطيه أراضي جبلية معشبة وغابة الأمطار الاستوائية، ويضم المنتزه أنواع من القردة والحيوانات والطيور والزهور كل هذه المناظر الساحرة التي يتمتع بها المكان تشكل عامل جذب للسياح، كما يوجد منتزه "كروس ريفر العام" وهو أحد المحميات الطبيعية فيضم العديد من الأنواع المختلفة من النباتات والحيوانات وغيرها، ومنتزه "حوض تشاد العام"، ومنتجع"داجونا المائي"، منتزه "أويو" القديم.

إحدى المحميات بنيجيريا 

تعد مدينة لاجوس هي أكبر المدن النيجيرية، وأكثر مدنها اكتظاظاً بالسكان، وقد كانت لاجوس هي العاصمة النيجيرية وذلك قبل أن يتم اختيار أبوجا لتصبح هي العاصمة الحالية للبلاد، وتعتبر لاجوس العاصمة الاقتصادية للبلاد وبوابة لغرب إفريقيا.

ومن المدن الشهيرة أيضاً بنيجيريا إيبادان هذه المدينة التي تأتي في المركز الثاني بعد لاجوس من حيث المساحة، وإيبادان مركز للتجارة والتعليم والمواصلات، هذا بالإضافة لمدن كانو، بورت هاركورت.

تزخر نيجيريا بالعديد من موارد الثروة الطبيعية مثل النفط والقصدير والكولومبيت، اللحديد، الفحم، الحجر الجيري، الرصاص والزنك، الغاز الطبيعي، الطاقة المائية، الأراضي الصالحة للزراعة.

http://netayman.arabblogs.com
تابع القراءة: